اكثرمن 90 ملهى ليلي في عمان..تضم 1800 عامل من جنسيات مختلفة

6٬516

 بعيدا عن الرغبة في تنفيذ اغنية سفيرة العرب الى النجوم السيدة فيروز التي تقول (الليل مش للنوم اصل الليل للسهر)، وانما بحثا عن لذة عين حينا، وجسد احيانا،  وفى ساعات الليل المتاخرة،  وبعدما يخلد الملايين الى الراحة والنوم، بعد انهاء اعمالهم، يقصد مئات المواطنين بارات وملاهي ومراقص عمان بحثا عن لذة فيها.

فحين يرخي الليل سدوله على عمان تبقى احياء من جزئها الغربي مشعة وساهرة وصاخبة  حتى خيوط الصباح الأولى، بسبب وجود ملاهي ومراقص عمان، وهناك يتواجد اشخاص باحثين عن قضاء سويعات خارج اسوار الزمن.

رواد تلك الملاهي هم ثلة من تجار خردة وأراضي، وأصحاب ورش ومواشي وسيارات، أضافة الى بعض السياح العرب الاثرياء الذين ياتون لعمان بحثا عن لذة لا تتوفر في بلدانهم، وشرائح اخرى مختلفة.

ولأن سهر فيروز مختلف عن سهر هؤلاء، فان البعض يتسلل الى ملهاه خلسة، بعيدا عن العين، وآخرون يقصدون (العاصمة) بعد ان تهدأ القدم من مناطق وقرى ومدن مجاورة، للبحث عن سهرتهم الصاخبة، والتلذذ بكل ما تقع عليه العين.

تبدا السهرات في ملاهي ومراقص عمان منذ الحادية عشر ليلا، وتنهى  في الساعة الثالثة فجر، وفي ايام العطل ونهاية الاسبوع والاعياد تفيض النوادى بزبائنها الباحثين عن لهو وضحك ولعب.

عمان تضم بين جوانبها اكثر من(91) ناد ليلي وبار يقع عدد منها بين المناطق السكنية الواقعة في أحياء عمان الغربية الراقية، فيما يتمركز جزء آخر في فنادق النجوم الخمسة او الاربعة، بحسب إحصاءات غير رسمية، فان النوادى الليلية  يعمل بها زهاء( 1800 )عامل وعاملة من جنسيات متعددة.

عمان مدينة التلال السبعة هي التي تضم العدد الاكبر من الملاهي الليلية وتكاد تخلو المحافظات الأخرى منها باستثناء محافظة العقبة.

هناك تقدم برامج وسهرات تستمر حتى الصباح، يشارك فيها مغنون مغمورون يقدمون برامج سهر صاخبة، بمرافقة (دي جى)، يتخللها حفلات رقص جماعى ونقوط، وشرب ما لذ وطاب من اصناف المشروبات الروحية باعتبارها من اساسيات السهرة.

“ع. جو” اجرت سلسلة حلقات عن الملاهي الليلية ما لها وما عليها، وطريقة عملها وماذا يجري داخلها وخرجت بنتائج متباينة سنقوم بنشرها على حلقات.

يقف عند بوابات النوادى الليلية شباب اصحاب بنية جسدية ضخمة يجلسون قبالة المدخل الأمامي، يخُضعون للتفتيش رواد ملهاهم، قبيل دخوله الملهى.

اقرأ ايضا : ملايين الراقصات

وبعد ان يدلف الزبون باب الملهي تقابله ادراج مزينة بأضواء خافتة الألوان، وصوت صاخب للموسيقى، وجدران مبطنة عازلة للصوت

 ،النوادي الليلية بدأت في الخمسينات وتطورت مع المدينة

صاحب احد النوادي الليلية في عمان قال لـ”ع. جو” ان ظاهرة انتشار النوادي الليلية قديمة وبدات في الخمسينات، وكانت تتركز وسط البلد، وهناك كان يمكن مشاهدة الراقصات يخرجن ويدخلن الى  تلك الملاهي.

ويواصل قائلا: “لاحقا بدات تمتد الملاهي الى  جبل الحسين ومناطق اخرى، ومع التقدم التكنولوجي والاجهزة الفنية الحديثة تطورت وتم تحسين وتطوير الديكورات  لتلبى رغبات الزبائن المحلين والسياح”.

ويوضح انها قد انتشرت في العقدين الماضيين النوادى  بشكل لافت، وتحوّل معها الأردن من نقطة مرور إلى دول مجاورة لارتياد الملاهي المنتشرة هناك، إلى مقر لها، ، تحت باب تشجيع السياحة، وخلق حياة ليلية تتيح للسائح الاستمتاع بإقامة طويلة.

ملاهي ومراقص عمان في الاحياء السكنية

وبعد ان ينتقد غياب الرعاية الحكومية للنوادي الليلة، يقول: “النوادى الليلية تحظى في الدول المجاورة باعلانات ولافتات في الشوارع، فيما النوادي الليلية في عمان بلا اعلانات”، مشتكيا من محاربة البعض لها رغم انها تشغل ايادِ عاملة كثيرة.

بيد انه وعلى الجانب الاخر فان سكان مجاورين للنوادي  الليلية يشكون من تمركزها في الاحياء السكنية، ويقولون إن الفتيات العاملات في تلك النواد يخرجن ليلا بصورة تخدش الحياء، وان اصوات الموسيقى والاغاني تحرمهم من الراحة والنوم في ليلا ، فضلا عن حدوث مشاجرات مستمرة بين رواد الملاهي  في الشوارع المحيطة، يتخللها احيانا حوادث اطلاق نار.