ولي العهد يغادر الظل ..وينشط بشكل غير مسبوق داخليا وخارجيا .. ملفات هامة سيتولاها الامير الشاب

0 3٬250

ينشط ولي العهد الأردني الشاب الامير الحسين بن عبد الله في عقد اللقاءات والندوات ورعاية الافطارات الرمضانية وزيارة المؤسسات العسكرية، الامر الذي عزّزه قبل يومين بزيارة سريعة لأبو ظبي التقى فيها ولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لتشكل الزيارة مفصلاً أساسياً في مسيرة الأمير الشباب، حيث التحوّل “منفرداً” لملفات سياسية.

ولي عهد الأردن رافق كثيرا والده الملك عبد الله الثاني في زيارته ولقاءاته، ولكن عقد لقاء مع “نظيره” الشيخ بن زايد وبصورة منفردة تبدو نقلة في مسيرة الامير وتمهيداً لتوليه ما هو أبعد من الملفات الشبابية، بالاضافة لكون الامير بعدما خطا هذه الخطوة يصبح “عملياً” الند الحقيقي لأولياء العهد، الذين كان يلتقيهم والده طوال الفترة الماضية، وهو ما أفسح له المجال الشيخ بن زايد.

مقابلة ولي عهد أبو ظبي، تعني دخول السياسة من بابها الأوسع، حيث الامير الاخطر في الشرق الاوسط، والذي يمسك بين يديه معظم الملفات الفعلية، يمكن الاختلاف معها ولكن ليس على وجودها دون أي “تهور” كما يصف الاوروبيون سياسات ولي عهد الرياض مثلا.

بالأثناء يمكن ايضاً التقاط ذهاب ولي العهد لابو ظبي وليس دبي ايضاً كتعزيز للرسالة الجديدة، حيث الامير الشاب لم يذهب للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي هنا قد تلتبس زيارته له- لو حصلت- ببعدها الشخصي، حيث الشيخ بن راشد زوج “عمّة” الشاب الاميرة المحبوبة ايضا هيا بنت الحسين. باللإضافة إلى ذلك، فالشيخ بن زايد هو الممسك بزمام السياسة الخارجية لبلاده.

معنى ذلك، أن الامير الشاب، وعمليا مؤسسة العرش من خلفه، قرروا بدء حياة الامير حسين السياسية من احد منابع السياسة في الشرق الاوسط، وهذا ما يعرفه طبعاً الشيخ بن زايد أيضاً، والذي بذلك يؤكد مجددا على استمرار علاقات الامارات الطيبة بعمان بغض النظر عن التوترات مع السعودية.

قبل هذه الزيارة واللقاء، والذين خرج عنهما خبراً صحفياً بروتوكولياً، وهو ايضا ما يمنح الزيارة بعدها الرسمي، كان ولي العهد رافق والده الى الكثير من البلدان، ولكنه لم يعقد محادثات رسمية وحيداُ، وكان ضمنها ذهابه الى الرياض وحضوره محادثات والده الملك عبد الله مع الملك سلمان بن عبد العزيز، والتي غاب عنها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.

في تلك الزيارة تم تفسير غياب الامير بن سلمان على انه رغبة من الاخير بعدم الخضوع للبروتوكول الملكي الذي يقضي بجلوسه وبالتالي محادثة الامير الشاب، بينما ينظر لابن سلمان ليس فقط كولي للعهد وانما الحاكم الفعلي للمملكة السعودية، وهو ما جعله يدعو الملك عبد الله لمحادثات منفردة لاحقة.

لقاء الشيخ بن زايد مع الامير حسين يفتح للاخير الباب لبدء تسلّم مهامه السياسية ايضاً كولي عهد، وهي الرسالة التي تمررها المؤسسة الملكية ليس للداخل الاردني وحسب وانما للخارج ايضا، خصوصاً وقد انهى العام الماضي دراسته في الأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست.

والامير الشاب شكل منذ سنوات حالة محبوبة قريبة للشباب في الاردن، كما بدأ يترك أثراً جيداً في العالم بعد الخطاب القوي الذي القاه في الامم المتحدة العام الماضي وتحدث فيه عن قيمة سباق التسلح في العالم أمام السلام وحل النزاعات، وهو ما حمل صدىً واسعاً في حينه.

بكل الاحوال، ولي عهد الاردن ومن بوابة ابو ظبي، بدأ باستلام مهامه السياسية بهدوء وتروّي، وبصورة تبدو محسوبة جيداً، وهذا ما يعني ان الملك سيعتمد عليه في الكثير من القضايا الداخلية والخارجية، ومراقبة المشهد توحي ببعض المفاجآت، فالاردن على موعد مع بدء موسم “نشاط ولاية العهد”.

المصدر: موقع رأي اليوم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.