وقف تمويل الاونروا ..ما هي الكلفة على الاردن وكيف ستتفاقم ازماته الاقتصادية !

63

قرار وقف تمويل الاونروا من قبل واشنطن قوبل من قبل الاردن الرسمي باعلان الاسف، رغم ما يحمله من تبعات كارثية على الاقتصاد المتهاو.

وبعيدا عن الكارثة الانسانية للقرار فان خطورة وقف تمويل الاونروا يحمل في طياته اعباء اضافية جديدة هو في غنى عنها في ظل الظرف الحالي .

المعلومات تشير الى ان الاردن سيجد نفسه امام معضلة استيعاب نحو 115,000 طالب وطالبة في 172 مدرسة تابعة للأونروا.

فضلا عن 1200 طالب جامعي تتولى الاونروا تدريسهم في خلال كلية العلوم التربوية والفنون.

الارقام تقول ايضا ان هنالك نحو 3,1 مليون لاجئ فلسطيني يستفيدون من خدمات الاونروا الصحية.

ما يعني ان هؤلاء في حال وقف الخدمة سيتم تحويلهم الى مستشفيات القطاع العام المتهالك اصلا وغير القادر على خدمة الاردنيين.

كيف ستتعامل الاردن مع نحو ربع مليون مستفيد من الدعم المالي الذي تقدمه شبكة الامان الاجتماعي سنويا.

وقف تمويل الاونروا وصفقة القرن !

مرة اخرى سيجد الاردن نفسه يدفع الفاتورة وحده ،.

من الناحية قانونية ولكون كثير من اللاجئين مواطنين اردنيين فإن فاتورة قطع التمويل الاميركي، ستنعكس سلبا على الخزينة الاردنية.

الاكثر وضوحا ان واشنطن بدأت فعليا خطوات تصفية القضية الفلسطينية وكل ما يتعلق بها دون ثمن ودون استشارة احد.

الاخطر ان هذه التصفية تنعكس سلبا بالدرجة الاولى على الاردن الذي يعد المتضرر الاكبر مما يجري فكيف سيواجه ذلك.

تتعمد واشنطن انهاء صفة اللجوء عن اللاجئين للضغط على الاردن سياسيا.

وذلك عبر وقف اعمال الوكالة الدولية التي تكرس معنى اللجوء القانوني، وحقوقه، مثل حق العودة.

كانت واشنطن واسرائيل تتحدث في وقت سابق عن توطين اللاجئين مقابل التعويض اما اليوم فانها غير معنية بالتعويض وانما بسياسة الامر الواقع.

يرى الكاتب الصحفي ماهر ابو طير ان واشنطن لن تكتفي بوقف تمويل الاونروا

، بل ستتدخل لدى دول كثيرة، لمنع دفع تمويلات اضافية.

وقبل ان تبدا اعراض المشكلة بالظهور أردنيا .

يرى ابو طير ان على الاردن الاكثر تضررا  الدفاع عن وجود الوكالة والحشد لتمويلها، من دول بديلة.

هل ياتي ذلك كله اذا في اطار ممارسة الضغط لتمرير ما سمي بصفقة القرن؟

خلافا ل كلذلك تقول صحيفة الأخبار اللبنانية المعادية للاردن ان ثمة خطوة ثالثة في صفقة القرنمن خلال توطين اللاجئين في مصر والأردن.

وتنقل الصحيفة عن مصادر في حركة حماس تفيد بمساعٍ للإدارة الأمريكية مع عدد من الدول العربية، وخاصة الأردن ومصر للتوطين مقابل مساعدات اقتصادية.

وبحسب الاخبار اللبنانية جرت لقاءات بين مسؤولين أردنيين وامريكيين مؤخرا.

وعرض فيها على عمان توطين من تبقى من اللاجئين الفلسطينيين غير المجنسين مقابل تقديم واشنطن حزمة مساعدات اقتصادية ضخمة .