هل يفجر الرزاز مفاجأة بتعديل ضريبة المبيعات ؟ وزراء جدد في حكومته المنتقاه بعناية

0 359

المح رئيس الوزراء الجديد الدكتور عمر الرزاز الى خطوة ايجابية اضافية تقضي بمراجعة ضريبة المبيعات بما يعني تخفيض نسبتها البالغة 16 بالمئة . وخطى الرزاز خطوتين في طريق تخفيف عبء الدولة الاردنية المتمثل باحتجاجات متواصلة، وفَعل ذلك بذكاء وفي الوقت الانسب، أي قبل دخول عطلة نهاية اسبوعٍ جديدة (العطلة تبدأ من ليل الخميس الجمعة في

الاردن) والشارع محتقن ويشعر بالتحدي، بالاضافة لبدء ظهور بوادر “افشالٍ” للحراك.

بهذا المعنى يخرج الرجل الطرفين من حالة بدأت ليلة الامس بوادر انفجارها، حيث حراك المحافظات يزحف للعاصمة، وبوادر التوتر بدأت تظهر بإصابة احد رجال الدرك، والخشونة باتت على وشك الانفجار.

الدكتور الرزاز يمنح نفسه فرصة مهمة بالمقابل مع مجلس النواب وهو يخلّص الاخير من “احتمالات” رده للقانون من عدمها، وبالتالي بسحب القانون يتفرغ الجميع لدورة استثنائية متخصصة بطلب الثقة والتصويت عليها، بدلا من الخوض المبكر في جدالات قانون الضريبة والتي قد تكون شديدة العقم.

رئيس الوزراء قدّم ايضا رسالة ايجابية للحراك في الشوارع وهو يؤكد ان القانون لن يكون وحيدا ومعزولا عن مراجعة شاملة للعبء الضريبي الكامل، بالاضافة لتحصين نفسه بالتذكير بأن هذه هي فحوى كتاب التكليف الملكي ونتيجة مشاوراته مع الاعيان والنواب.

بالاضافة لرسالة تهدئة للشارع، تفيد ان رواتب الموظفين ستصرف قبل عيد الفطر المقبل (بعد 8 ايام)، وبهذه الصورة يختم ملفّه العاجل والمستعجل، وبعد حوار مع رئيسي مجلسي النواب والاعيان.

رئيس الوزراء الجديد زار رئيسي النواب والاعيان ثم توجه لخوض حوارات معمقة مع النقباء المؤسسين للاحتجاجات الحالية وتعهد لهم بان سحب القانون لا يشكل “مراوغة سياسية”، بينما وجه حديثه للشباب بأن رئاسة الوزراء لن تبقى “قلعة موصدة” في وجوههم ودعاهم للحوار.

يتجول الرزاز بمفرده ودون “فريق مقترح” على ما يبدو، في محاولة منه ليسمع اكبر عدد ممكن من الاسماء والمقترحات، حيث يرسل رسالته واضحة بأنه قدم “دون خطط مسبقة” وانه يتحاور ويستمع ليخرج بـ “عقد اجتماعي جديد” وهذا اكثر ما يريده الشارع والرزاز معاً، رغم ان التسريبات تتحدث عن بقاء اسماء “غير مشجعة” في الفريق من الفريق القديم.

نائب الرئيس الاسبق ووزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء جمال الصرايرة، مرشح وبقوة لبقائه في منصبه، رغم التحفظات الكبيرة على دوره الضعيف في الفترة التي قضاها وزيرا، الاخطر توصيات قد تفرض على الرزاز بقاء رجلين ضمن فريق “الكسالى” وفق وصف بعض زملائهم هما وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ووزير العمل سمير مراد.

بقاء الاخيرين تحديدا كان ثمن تسوية سياسية مع نائب رئيس الوزراء الاسبق الرجل الخطير في الاردن الدكتور جعفر حسان، ليخرج من تشكيلة الفريق الجديدة.

في المقابل، ترشح اسماء كثيرة مثل فالنتينا قسيسية مديرة عام مؤسسة عبد الحميد شومان، والناشط السياسي مثنى الغرايبة، وعز الدين كناكرية المدير العام لمؤسسة الضمان الاجتماعي والدكتور ماهر الشيخ حسن نائب رئيس البنك المركزي، والدكتور ابراهيم سيف وزير الطاقة الاسبق.

ما يدل على بحث الرجل- في الحقائب التي يملك التعيين فيها- على شخصيات من التكنوقراط الاردني لخدمة المشهد الذي يريده لحكومته، ورغم ان بقاء عدد من الوزراء من الحكومة السابقة سيؤخذ عليه كثيرا وقد يستخدم ضده لاحقاً، الا ان احد زملائه اكد ان “حكمة” الدكتور عمر الرزاز ستخرج به من العاصفة بأقل الخسائر، والمشكلة في حالة التركيبة الوزارية ان تكون “الخسائر” في الحقائب الاقتصادي.

الفريق الجديد، حتى اللحظة لا يبدو ان فيه “مقاتلاً” واحداً في الملفات الداخلية غير الدكتور ابراهيم سيف- لو ثبت اسمه- وهذا قد يلعب سلبا مع الرجل، كما ان العيون كلها شاخصة بانتظار وزير/ة التربية والتعليم (حقيبة الرزاز السابقة) المقبل، ورغم ترشيحات تتضمن اسم العين هيفاء النجار الا ان الخيار لا يزال غير مكتمل المعالم، ويحتمل التغيير والتبديل.

بكل الاحوال، الدكتور الرزاز اليوم اسهم في تحويل حالة مستعصية من “التخوين والاساءة” للحراك بدأت بعد لقاء عاهل الاردن مع الصحفيين والاعلاميين ليلة اول امس، لحالة ايجابية يشعر فيها الحراك بالنصر، ويتحدث الناشطون عن كونه يرسل الاخبار الايجابية اليهم تباعاً بصورة “لم يعتادوها”، والاهم ان عددا من شباب الحراك ناشدوه زيارة الدوار الرابع ليلا في مناطق الاحتجاج ليقدموا له “حلوانهم” ويتشاركوا الكنافة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.