هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي مقابل المتسلل الاسرائيلي خلال ساعات .. مفاوضات شاقة وعبارة الملك ” مهما كلف الأمر” في التفاصيل

79

هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي أسيران أردنيان طليقان نهاية الأسبوع الحالي، لكن ما لم يقله وزير الخارجية أيمن الصفدي الذي زف الخبر للأردنيين عبر تغريدة في منصة تويتر هو ان الثمن سيكون اعادة المتسلل الاسرائيلي للأردن في اطار جولة مفاوضات شاقة دارت خلال الساعات الماضية خاضها وفد امني اسرائيلي رفيع المستوى وتنازل فيها عن ربط مسألة الأسيرين بأراضي الباقورة.

المصادر دللت على هذه المعلومات باشارات في تغريدة الصفدي قال فيها ان ثمة توجيهات من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بضمان الافراج عن الاسيرين مهما كلف الأمر.

وقالت مصادر مطلعة ان المفاوضات كانت متعثرة بسبب اصرار ممثلين عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ربط الافراج عن هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي بمسألة أراضي الباقورة والغمر وضرورة تجديد تأجيرها.

هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي مقابل المتسلل

في التفاصيل قالت المصادر أن “الجانب الأردني شعر بالإهانة من قبل إسرائيل، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخطئ في فهم الصبر والكرم الأردني مرة تلو المرة”، وأشار إلى “أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ومبعوثيه كانوا كمن يهدد الأردن في بيته بفرضهم معادلة إطلاق سراح الأسرى مقابل استمرار استئجار أراضي الباقورة والغمر الأردنية، وهذا ما حدا بالأردن إلى استغلال قضية الإسرائيلي، الذي تسلل للأراضي الأردنية وربطها بكل القصة. كما استدعى الأردن سفيره لدى إسرائيل للتشاور بعد تفاقم الأزمة”.

اسرائيل فهمت الرسالة الأردنية لاحقاً حينما انهمك امنيون في تفسير عدم اعادة المتسلل الاسرائسبسب كما درجت العادة في حالات تسلل كثيرة دون ضجة او تصعيد.

والثلاثاء، استدعى الأردن سفيره لدى تل أبيب غسان المجالي للتشاور؛ احتجاجا على احتجاز اللبدي ومرعي.

وفي نفس اليوم، أعلنت الخارجية الأردنية بأن السلطات المعنية اعتقلت مواطنا إسرائيليا حاول اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة.

واعتقلت إسرائيل، هبة اللبدي (محتجزة منذ 20 أغسطس/آب الماضي)، وعبد الرحمن (محتجز منذ 2 سبتمبر/أيلول الماضي)، بشكل منفصل، بعد عبورهما جسر الملك حسين (يربط الأردن بالضفة الغربية)، دون توضيح لسبب الاعتقال.