هاني الملقي يستعد للمغادرة والانسحاب بعد تمرير قانون ضريبة الدخل الجديد

229

دخل النقاش العاصف في الأردن حول قانون جديد ومثير للجدل للضريبة في منزلق جديد وحرج بعد إعلان الحرب في مؤسسات القطاع الخاص على مشروع القانون في الوقت الذي لم تتضح فيه الصورة بعد على مستوى موقف مجلس النواب وسط تزايد القناعة بأن رئيس الوزراء الحالي الدكتور هاني الملقي قد ينسحب من المشهد العام بعد استحقاق هذا القانون وعبوره.

ورغم المعارضة العنيفة للقانون والتي شملت طبقة واسعة من رجال الأعمال والتجار ورموز المؤسسات المصرفية وكذلك النقابات المهنية إلا أن الرئيس الملقي أصر على مشروع القانون وأرسله بصفة رسميّة إلى الأمانة العامة لمجلس النواب.

ويتضمن القانون رفع الضريبة على أرباح البنوك والمؤسسات التجارية وتوسيع قاعدة وشرائح المشمولين بضريبة الدخل.

كما يتضمن ولأول مرة تشكيل وحدة للتحقيقات المالية تثير الحصة الأكبر من الجدل والنقاش حول دستوريتها ونتائجها السلبية على الاقتصاد والاستثمار وانتهاكها لخصوصية الأفراد عبر التمكن كما صرح وزير المالية عمر ملحس من الاطلاع على حسابات البنوك للأفراد والمؤسسات وهو ما عادت الحكومة لتعديله بالإشارة إلى أن الاطلاع على الحسابات لن يحصل إلا بقرار قضائي.

وانضم إلى مُعارضي القانون والمشككين بشبهة مخالفته للدستور الوزير السابق سليمان الطراونة والذي قاد مؤسسة الضرائب لعدة سنوات ويعتبر من أبرز خبراء الضريبة في البلاد.

وتداول النشطاء والمعارضون للقانون رأيُا فنيًّا للطراونة يشكك بالشبهة الدستورية ويتحدث عن وحدة التحقيقات المالية باعتبارها اعتداء على الأجهزة الأمنيّة وعن الازدواج الضريبي وعن مخالفات بالجملة وردت في نص القانون المقترح.

في الأثناء وصلت فعاليات الاعتراض على مستوى القطاع الخاص إلى التهديد بالإضراب وإعلان معركة مفتوحة مع قانون الجباية الضريبي الجديد كما وصفه رئيس الوزراء الأسبق عبد الكريم الكباريتي وكما ورد في بيانات لاجتماعات جمعيات ونقابات ومؤسسات تتبع القطاع الخاص.

ويعترض على القانون رموز غرفة الصناعة والغرف التجارية والنقابات المهنية.

وأصر الوزير ملحس في آخر تعليق له على مسار النقاش العاصف على أنّ مُكافحة التهرب الضريبي وتأسيس معادلة ضريبيّة جديدة جزء أساسي من منظومة الإصلاح الاقتصادي التي باتت ضروريّة وملحة.

ويحاجج بعض أركان البرلمان ومنهم النائب البارز خليل عطية بأنّ الطريقة التي عرضت فيها الحكومة مشروع القانون أثارت الكثير من قلق الجمهور والقطاعات الاقتصاديّة بالرغم من ترحيل الأردنيين بكُل الوسائل التي يُمكن أن تُحارب الفساد الضريبي.