محاولة تسميم مرسي في السجن.. “قتلت” النائب العام

9
قالت مصادر مقربة من وزارة الخارجية البريطانية أن الثلث الأخير من شهر يونيو/حزيران الماضي كان مسرحا لحصول “مفاجآت سياسية وأمنية مصرية” لكنها ظلت صامتة، ومكتومة، بعد محاولة تصفية الرئيس المصري السابق محمد مرسي في سجنه، إذ يبدو – والكلام للمصادر- أن مستويات أمنية واستخبارية مصرية كمنت خلف سيناريو لقتل مرسي، وتجيير تصفيته إلى “أعباء الصوم في جو حار”، لكن مرسي نجا من محاولة تصفيته، إذ سيطر أطباء السجن على حالة التسمم، التي لم تمض إلى الأمام، رغم “الحبكة” الجيدة لها.

من خلف السيسي؟
وتقول المصادر البريطانية أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لم يكن يعلم بتخطيط مستويات أمنية واستخبارية، وأن التخطيط والإعداد والتنفيذ قرارات اتخذت من وراء ظهر الرئيس، الذي شكى مرارا لقادة أمن وعسكريين كبار من “الكلفة الباهظة” لبقاء مرسي إن في السجن، أو إطلاق سراحه، أو حتى إعدامه بحكم قضائي.

تعطيل بركات
وتحاول مستويات دبلوماسية بريطانية الربط بين محاولة تسميم مرسي، ومقتل النائب العام المصري هشام بركات، بعد نحو أسبوع من محاولة قتل مرسي في سجنه، إذ نقول المصادر إن السيسي فور إحاطته علما بحادث مرسي طلب من المستشار بركات الإنتقال إلى مقر حبس مرسي، وإجراء تحقيقات عاجلة وسرية.
ويتردد أن مهمة بركات لاقت صعوبات كبيرة داخل السجن، وأن مسؤولي السجن كانوا يتلقون أوامر من خارجه لتعطيل مهمة بركات، الذي توصل إلى “خيوط أولية” عن ضلوع “مستويات عليا” في الترتيب لقتل مرسي، لكن الأخطر هو اكتشاف النائب العام أن المحاولة لقتل مرسي لم تكن الأولى.

الشخصية العسكرية
وبعد عودة بركات إلى مكتبه بيومين، فقد طلبت الحضور إلى مكتبه “شخصية عسكرية رفيعة”، لكن خلال اللقاء حصل “صدام كلامي” عنيف بين بركات والشخصية العسكرية، قبل أن يُطْلِق بركات “تهديدا غامضا” بإصدار مذكرات “ضبط واحضار” بحق شخصيات كبيرة في السلطة، وفضح مخطط تصفية مرسي، إذ سُمِع بركات يقول للشخصية العسكرية في مكتبه أن مخططات كهذه “غبية” جدا، وستضع مصر في “فم النار”، لكن حصل انفجار صبيحة اليوم التالي أمام موكب النائب العام، قتل في إثره.
وشككت أوساط مصرية وقتذاك في إمكان تسلل “جماعات إرهابية” إلى منطقة تعتبر ذات طابع عسكري، إذ تعتقد المصادر أن لدى أجهزة استخبارات دولية من بينها “البريطانية” شكوكا في أن مقتل بركات حصل نتيجة اصطدامه ب”أطراف نافذة” في السلطة، بعد إصراره على التحقيق حتى النهاية في محاولة تصفية مرسي.

المصدر : انحياز