“مؤامرة” إيرانية لم تكتمل على ولي العهد الكويتي

333
تكشف شخصية كويتية رفيعة أمام موقع “انحياز” أن خلية الأسلحة التي ضبطتها الكويت الصيف الماضي، وتعود إلى حزب الله اللبناني (الشيعي)، والحرس الثوري الإيراني، ليست أول محاولات خلخلة استقرار الكويت، ولن تكون الأخيرة، إذ تكشف الشخصية الكويتية أن ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الأحمد الصباح كان قبل نحو ثلاث سنوات عُرضة ل “مؤامرة إيرانية” لم تكتمل، بسبب التدخل المباشر لأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، ودولة إقليمية كبرى.

الواقع القائم
تقول الشخصية الكويتية: في شهر مايو/أيار عام 2013 شعر الشيخ نواف بآلام حادة في ظهره، إذ أظهر التشخيص الطبي الأولي ضرورة سفر ولي العهد إلى الخارج لإجراء عملية دقيقة في العمود الفقري، إذ رسى الاختيار على مدينة ميونيخ الألمانية، بسبب التقدم الهائل هناك لجراحات العمود الفقري، إذ جرى التنسيق بين أطراف خارجية عدة لاستغلال مرض الشيخ نواف، والسعي لتغيير “الواقع القائم”.

اتصال مُشفّر
ورصد جهاز استخبارات إقليمي مؤثر، ومُعادٍ لإيران “اتصالات مُشفّرة”، حول ضغط تيارات داخل جهاز الاستخبارات الإيراني لتضخيم مرض ولي العهد، وكتابة تقارير إعلامية مؤثرة حول “مرض صعب” يعاني منه ولي العهد الكويتي، وبثها بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أبلغ الطرف الإقليمي المؤثر مستويات وقيادات كويتية، وهو ما دفع تلك القيادات إلى إحاطة القيادة السياسية علما، إذ أن تسريبات بدأت تنتشر في تلك الأثناء، على شكل شائعة بأن ولي العهد سيوجه خطابا يتنازل بموجبه عن موقعه بسبب المرض، وتعيين ولي عهد جديد.

ذيول في الكويت
يتردد كويتيا أن أمير البلاد طلب تقارير عاجلة عن الوضع، وأجرى اتصالات متكررة مع طاقم ديوانه، رافضا الإساءة إلى ولي العهد، وخلق البلبلة حول صحته، إذ طلب الأمير من معاونيه في الديوان الأميري، ووزارة الداخلية التصدي للأمر، قبل أن تهدأ الشائعة، التي جرى الإحاطة بها مبكرا، وكشف “ذيول” لها في الداخل الكويتي، إذ استنفرت فاعليات كويتية واسعة في التصدي للأمر، بسبب المكانة، التي يحظى بها الشيخ نواف الأحمد.

تأثر بالغ
بعد أن أُخرج ولي العهد من غرفة العمليات، أحيط علما بقصة المؤامرة غير المكتملة، فابتسم رغم آلامه قائلا: “عسى الله يحفظ الكويت”، وهي عبارة مقتضبة أحدثت تأثرا بالغا لدى مرافقيه، فالشيخ نواف لم يُظهِر أي رغبة في السلطة والمناصب، كما أنه أبعد نفسه نهائيا عن التجارة و “البزنس”، وبسبب رغبته في الابتعاد عن الأضواء، يثير خصومه تسريبات حول ضعفه، وعدم قدرته على الحكم مستقبلا، لكن الشيخ نواف يجابه ذلك بابتسامة وعبارة: “الكويت أكبر منا جميعا”.
تَديُّن وتسامح
يُؤثر ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الأحمد الصباح الزهد، والابتعاد عن الأضواء، كما أنه يحرص منذ أن آل إليه موقعه الحالي عام 2006 آتيا من قمرة القيادة في جهاز عسكري رفيع – الحرس الوطني- على تجنب التدافع السياسي والإعلامي، علما أن ولي العهد الكويتي “المُتديّن” و “المُتسامح”، يأمر فريقه الضيق في مكتبه في الديوان الأميري بعدم مزاحمة صوره، ونشاطاته صفحات الصحف، والمواقع الإخبارية.