ليلة الاطاحة بالملقي .. تصادم مع ملحس فلوح الاخير بعدم دفع الرواتب

382

 

 

مراقبون لما حدث ليلة الاطاحة بالملقي يَتحدَّثون عن حُدوثِ صِداماتٍ بين السيد الملقي ووزير ماليّته عمر ملحس من ناحِية، ومُمَثِّلي النِّقابات من ناحيةٍ أُخرى في اجتماعٍ جَمعَهُم السبت، اندلعت على أرضيّة “عِناد” السيد الملقي، وتَلويح وزير ماليّته بعدم دفع رواتِب مُوظَّفي القِطاع العام نهاية الشهر الحالي، الأمر الذي أدَّى إلى رَدٍّ شَعبيٍّ بالتَّصعيد وتَوسيع دائِرة الاحتجاجات، والأمر المُلفِت الذي أزعَج الدَّولة ومُؤسَّساتِها هو النَّجاح الكبير للإضراب، ودرجة الالتزام بِه التي زادت عن نِسبَة 80 بالمئة، وما يمكن أن يَترتَّب على ذلك من خَطواتٍ مُستقبليّةٍ مُماثِلةٍ تُربِك الحُكومة وخُطَطِها الاقتصاديّة، ناهِيك عن استقرار البِلاد.

 

الغالبيّة السَّاحِقة من الاحتجاجات التي شَهِدها الأُردن مِنذ مِئة عامٍ من تأسيسه تقريبًا، كانت من قِبَل الطَّبقة الفَقيرة المَسحوقة، ونحن لا نتحدَّث هُنا عن تِلك السياسيّة، لكنّها المرّة الأولى التي تَنزِل فيها الطَّبقة الوُسطَى، الدَّاعِم الرئيسي للسُّلطة، والعمود الفقري للدَّورة الاقتصاديّة إلى الشوارع، وفي كُل المُحافظات، ومن مُختَلف المَنابِت والأعراق، ويَتوحَّد فيها الشمال والجنوب، المَدني والعشائِري، الغَني والفَقير.

طَرفيّ الأزمة يَتبَعان أُسلوبًا واحِدًا وهو إنهاك الطَّرف الآخر، لدَفعِه إلى تقديمِ تنازلاتٍ، ومِن الواضِح أنّه لا تُوجَد أي مُؤشِّرات على نجاحِ هذا الرِّهان في أوساطِ أيٍّ من الطَّرفين، أو الرِّهان الآخر المُتَّبع وهو “عُنصر الوَقت” في مِنطَقةٍ جُغرافيّةٍ وديمغرافيّةٍ مُلتَهِبة، والأمر لا يحتاج إلى المَزيد من الشَّرح.

وإذا كان مشروع قانون الضريبة الجديد يُمكِن في حال تَطبيقه، أن يَدُر على خزينة الدولة 200 مليون دولار في المُتوسِّط، فإنّ هذا المبلغ يُمكِن جمعه من مَصادِر بَديلةٍ أُخرى .

 

المُراقِبون الأُردنيّون المَخضرمون أصحاب الباع الطَّويل في “علم” الاحتجاجات يقولون أن السيد الملقي، رئيس الوزراء المستقيل كان متمسكا  بالقانون الضَّريبي الإشكالي لانه حظى بدعمِ المُؤسِّسة الأُردنيّة العَميقة وحرصا على هيبة الدولة ومكانتها بحسب رايه .

 

وفي السياق يبدو ان الدول الخليجية او على الاقل بعضها التقطت اشارات احتجاجات الدوار الرابع  فهاي هي الكويت تعلن انها ستجذب المزيد من الاستثمارات للأردن، وتقديم قروض ميسرة لدعم مشاريع التحفيز الاقتصادي. كما المحت قطر بدورها الى نفس الامر .. فهل نشهد تطورات في هذا السياق خلال الايام القادمة.