لماذا يجب عليك أن تقرأ دائمًا؟ تعرف على آفاق جديدة للقراءة

58

  القراءة هي غذاء الروح، نبدأ مقالنا مع هذه الحكمة المتأصلة فينا منذ صغرنا، جميعنا قيلَّ له من قبل أن القراءة هي غذاء الروح، وأنا من مكاني هذا أؤكد لك هذا الأمر، بكل تأكيد ودقة، القراءة هي أن تبحر في عقول الآخرين دون حدود، أن تشاهد أزمة لم تعشها ولن، أن ترى مشاهد عذبة بعقلك وقلبك وليس بعينك، القراءة هي واحدة من أهم النشاطات التي يجب أن يحتوي عليها جدول أعمالك اليومي، إن كنت لا تقرأ، فأنت تضيّع الكثير من المتعة، المعرفة، الثقافة والخبرة.

 

أهمية القراءة أكبر مما نتخيل جميعًا، لكن قبل أن نعرف أهميتها علينا أن نعرف ما هي القراءة، الأمر قد يكون سهل وبسيط، جميعنا نعلم ما هي القراءة، لكن لنشير بأصابعنا بشكل أوضح. القراءة هي فهم النص المكتوب أمامك وتكوين فكرة عنه، تلك الفكرة يمكن أن تكون معلومة، مشهد تتخيله، أثر نفسي تُرك في قلبك وعقلك، وبطبيعة الحال نشاط القراءة يعتمد على فهمك للحروف ومعانيها مع الإبحار بشكل أكبر في علوم النحو مثل حروف الجر وحروف المد وغيرها من النحويات، لكن الأساس هنا هو أن تكون قادر على قراءة نصّ ما وفهم معناه، هنا أنت تقرأ، هنا أنت تتعلم، تتثقف وتستمتع.

 

لماذا القراءة مهمة؟

ما سبق كان مقدمة حاولنا من خلالها التحدث عن أهمية القراءة كنشاط ذهني وعقلي في غاية الأهمية، يمكنك أن تستفيد من القراءة في مجالات عديدة، يمكنك أن تتعلم شيء جديد كليًا من خلال القراءة فقط، يمكنك أن تستمتع، يمكنك أن تتثقف وتعرف المزيد، يمكننا إيجاد مئات الفوائد للقراءة، لكن في النقاط التالية سنوجّه أبصارنا تجاه عناصر عديدة تشكل أهمية القراءة:

تعلم شيء جديد دون معلم

استمرارك على القراءة في مجال معين متعلق بشيء معين سيزيد بدوره من علمك ومعرفتك بهذا المجال، فقرائتك يوميًا مثلًا في المجال التقني سيكسبك الخبرة والعلم الوفير بأمور هذا المجال، كذلك استمرارك في قراءة الكتب الإسلامية والدينية سيزيد من علمك بأمور دينك، وهنا -ومن خلال المثابرة في القراءة- ستكتسب علم حقيقي وليس مجرد ثقافة عامة، من ناحية أخرى يمكننا أن نعتبر القراءة هواية مثمرة إلى أقصى حد ممكن سواء من ناحية التعلم أو من أي ناحية أخرى خاصة إن أتقنت القراءة السريعة وتمكن من إنهاء قراءة نصوص أكبر في وقت أقل مع تحقيق الاستفادة الكاملة.

خيال أخصب، إبداع أكثر

في كل مرة تقرأ فيها كتاب، وعلى الأخص الروايات، ستجد أنك تبحر بعقلك في تخيّل الأماكن، تصوّر الشخصيات والأحداث وكذلك تقوم بتنشيط عقلك في فهم حبكة الرواية وأحداثها وهنا أيضًا قد تجد نفسك تتخيل أمور أخرى غير موجودة في الكتاب أو الرواية من الأساس وربما لم تكن لتخطر على بال مؤلف الكتاب نفسه وهذا دليل مباشر على نمو الخيال والإبداع بسبب القراءة، هذا إلى جانب الخبرات الحياتية التي ستكتسبها من خلال الرواية نفسها، وكلما استمررت في القراءة كلما تنقلت بين مستويات القراءة المتعددة وتطورت مهاراتك أكثر.

مهارات لغوية أكبر وكاتب جديد

مع الاستمرار في القراءة ستجد نفسك تكتسب المزيد من الألفاظ، العبارات وكذلك الأساليب، وهذا في حد ذاته سيزيد من مهاراتك اللغوية بشكل فعّال ومباشر حيث أنك ستتعلم بشكل مباشر كيفية الكتابة، وإن كنت تسأل كيف تصبح كاتب محترف فالإجابة بكل وضوح تكمن في كثرة القراءة، حيث أنك وكلما قرأت أكثر كلما تكوّنت لديك أساليب مخلتفة في الكتابة حتى تصل في الأمر إلى إمتلاك أسلوبك الخاص والذي يأتي نتاجًا لكثرة الأساليب التي تقرأها وتتعامل معها.

 

هنا ينتهي مقالنا، لكن أهمية القراءة لم ولن تنتهي مطلقًا، قم بالبحث عن كتاب لتقرأه وتستفيد منه، وإن كنت تستثقل قراءة الكتب نظرًا لضخامتها فيمكنك أن تبدأ في القراءة مع موقع مقالات والذي يوفّر مئات المقالات في كافة الأقسام بما في ذلك التقنية، الاقتصاد والصحة وعشرات التصنيفات الأخرى والتي ستتمكن من خلالها من تحقيق الاستفادة التي تريدها أولًا وكذلك ستستمتع بعدد كبير من المقالات الموجهة لهذا الغرض. سننتظر تعليقك!