قلق اردني عنوانه العائدون من سوريا ..هل ندفع ثمن سياسة المصالح المتضاربة ؟

121

 

الصوت  – خاص –  لا تخفي الحكومة الاردنية قلقها من ملف مرعب عنوانه العائدون من سوريا بعد التطورات الاخيرة التي تمثلت بسيطرة النظام السوري على الحدود مع الاردن. لكنها في الوقت ذاته لا تبدي تحفظا كاملا على عودتهم لاعتبارات عديدة.

نصف ” موافقة ” تلوح بها الحكومة في وجه الاردنيين الراغبين بالعودة الى الديار مشروطة باعتبارات امنية لنحو 900 شخص من بينهم نساء واطفال ينتظرون تسوية اوضاعهم بعدما وضعت الثورة السورية التي التحقوا بركبها اوزارها.

وفيما ابدت السلطات الاردنية في بداية الثورة السورية تساهلا مع الملتحقين بالتنظيمات هناك من الاردنيين فكانت أحيانا تطلق سراح ”المخالفين للمرة الأولى“ الذين ترى أنهم تعرضوا للتضليل وذلك بعد أبداء الندم على أفعالهم. تبدو الان اكثر صرامة حيال هذا الملف الذي يثير قلقها ومخاوفها من امكانية ان يقوم هؤلاء مستقبلا بشن هجمات داخل الاردن.

ويتوقع ان يواجه كثير من العائدين احتمال الحكم عليهم بالسجن لفترة تتراوح بين عامين ونصف العام وخمسة أعوام بعد محاكمات عسكرية في محكمة امن الدولة.

افرأ ايضا : تسريبات جديدة عن صفقة القرن

تفترض دراسات واراء غربية كثيرة ان الاردن في هذا السياق اراد التخلص من حمولته من المتشددين عبر السماح لهم بالالتحاق بالتنظيمات الجهادية في سوريا او على الاقل تسهيل مهمة خروجهم.

لكن وفي مقابل منادة اصوات اردنية بضرورة احتواء هؤلاء العائدين حتى لو كانوا من المقاتلين، تتسلح الحكومة بمواقف دول اوربية  كبريطانيا وفرنسا عبرت عن خشيتها من المخاطر الأمنية المتمثلة في عودة مواطنيها من سوريا بعد المشاركة في الحرب.

النظام السوري بدروه والمحتفي بنشوة النصر في درعا لا يخفي شماتته وهو يحرض وسائل اعلامه على الاردن ويصفه بالعدو الذي صدر الارهاب متناسيا ان عمان كانت وما زالت مشوشة بسبب مصالح متضاربة بشأن سوريا.

وهو التباس سياسي امني جعل الأردن يستضيف عمليات تدريب أمريكية على مستوى محدود للمقاتلين السوريين بينما ترك الباب مواربا لعلاقات دبلوماسية عبر الابقاء على سفارة الاسد في عمان خلافا لدول اخرى .