فرق اسعار الوقود.. جباية حكومية وقحة وشركة الكهرباء تتنصل من المسؤولية!

139

 فرق اسعار الوقود… خانة رقمية باتت تزين فواتير الكهرباء الشهرية التي تصل الى المواطنين الاردنيين المغلوب على امرهم.

وفيما يرى البعض في بند فرق اسعار الوقود محاولة حكومية للتذاكي على المواطن، يعتبرها اخرون صراحة سرقة حكومية منظمة.

الجدل تصاعد مؤخرا بين الاردنيين حول قانونية قيام الحكومة باضافة عبء جديد على قيمة فواتير الكهرباء المرتفعة اصلا.

رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات، طالب بتشكيل لجنة من برلمانيين وأعضاء من منظمات المجتمع المدني لدراسة قانونية هذا الامر.

التبريرات الحكومية لم تقنع حتى الاطفال ، والفهم السائد لدى اغلب الاردنيين انها محاولة حكومية جديدة للجباية ولكن هذه المرة بوقاحة.

المثير في هذا الامر أن نسبة فرق اسعار الوقود للقيمة الإجمالية للفاتورة الشهرية باتت تشكل الثلث.

فضلا عن اسعار الكهرباء في الاردن بطبيعة الحال ولا تعكس القيمة الحقيقية.

متابعون يستغربون اصلا اضافة هذا البند .

على اعتبار ان توليد الطاقة الكهربائية في الاردن يتم عن طريق الغاز وليس عن طريق المحروقات.

والسؤال الابرز اليوم لمن تذهب ايرادات فرق اسعار الوقود.

وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي حاولت عبثا شرح الامر لكنها وقعت في فخ التناقضات.

زواتي قالت إن وقود الكهرباء يعتمد بنسبة 93 % منه على الغاز الطبيعي المسال الذي شهدت أسعاره ارتفاعات لارتباطها بسعر برنت.

فرق اسعار الوقود ليس ضريبة !

في ذات الحديث اصرت زواتي على أن بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء ليس ضريبة، وإنما فروقات خاضعة للارتفاع.

وقالت، إن معدلات التسعير التي تعتمد محلياً تتم لثلاثة أشهر فلماذا اذا يتم فرض فرق اسعار الوقود على الفاتورة شهريا!

كلام زواتي لا يبدو مقنعا حتى للنواب الذين لوحوا بطرح الثقة عن الحكومة.

حيث وقع أكثر من 50 نائبًا على مذكرة تطالب بإلغاء بند فرق أسعار الوقود من فاتورة الكهرباء باعتباره غير منطقي ويرهق جيوب الفقراء.

يشار هنا الى ان الدستور الاردني ينص في المادة 111 على انه لا تفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون .

الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي له راي اخر حيث يعتقد ان فرض هذا البند تم بطلب من صندوق النقد الدولي.

الزبيدي يضيف : كشرط من شروط الإصلاح الاقتصادي تم الاتفاق مع الحكومة في حال ارتفع سعر برميل النفط لأكثر من 55 دولارًا.

وتابع القول: إن الربط غير منطقي بين الوقود وفاتورة الكهرباء، باعتبار أن الحكومة تعتمد على الغاز المسال في توليد الكهرباء، حيث تعتبر أسعاره أقل كلفة عليها.

الغريب ان شركة الكهرباء الأردنية تتنصل من المسؤولية.

وتقول إن بند فرق أسعار الوقود لا علاقة لشركات توزيع الكهرباء به،.

وتنحصر مسؤوليات هذه الشركات فقط بإضافته على الفاتورة واحتسابه وتحصيله.