عوني مطيع هل يكشف عن شبكة النفوذ الواسعة التي أضاعت على الخزينة نحو مليار دينار

270

بإدراج عوني مطيع المتهم المتهم الرئيس في قضية التبغ على قائمة المطلوبين للأردن في موقع الانتربول، تبدأ فصول حكاية جديدة مبهمة من شبكات الفساد في الاردن.

يتحدث البعض بتفاؤل عن إمكانية اعتقال عوني مطيع كبداية جدية لمحاربة الفساد لكن يتجاهل هؤلاء ان الرجل يتمتع بشبكة نفوذ كبيرة.

ولا يتحدث الأردن الرسمي بحماس عن قضية الرجل كما كان في السابق.

وفي المقابل يبدو أن ثمة فتور لدى المواطن تجاه القضية ذاتها ومخاوف من ان يطويها النسيان بالتقادم.

أهمية قضية عوني مطيع تأتي من أنها تشكل التحدي الأبرز لجدية الحكومة في محاربة الفساد بعد الإهمال  المتعمد لقضية الكردي .

تقول التفاصيل ان قضية الفساد هذه أضاعت على خزينة الدولة نحو مليار دينار كتهرب ضريبي .

أبطالها شبكة واسعة من المسئولين وكبار موظفي الدولة.

بحسب التحقيقات الأولية فان هذه الشبكة من المرتبطين بعوني مطيع وعلى مدار عشر سنوات  تواطأت لتسهيل مهام الرجل وبخطى محسوبة.

هيئة مكافحة الفساد في بيانها الأخير اكدت ان الرجل له علاقات واسعة ولديه شبكة بالفعل من الموظفين الذين يعملون تحت إمرته ويتلقون منه رواتب لتسهيل مهامه.

الحديث هنا عن منظومة فساد متكاملة الأركان ينبغي كشفها وتعريتها قبل القبض على مطيع.

البعض يصفها بمافيا تعمل لحساب أكثر من فساد وقد تفاجئ الأسماء الواردة فيها الأردنيين.

عوني مطيع وشبكته المتورطة

يصف الكاتب فهد الخيطان بعض التفاصيل المخيفة بالقول : للقضية، كما فهمنا، تفريعات كثيرة وزوايا مظلمة، ووثائق يندى لها الجبين.

مضيفا ثمة وصلات وقنوات خلفية وجانبية، تصب كلها في نهر عوني مطيع الذي عمل لسنوات طويلة تحت الأضواء من دون أن يلفت نظر أحد.

واثر هذه القضية حطت ملاحظات كثيرة على مكتب رئيس الوزراء بضرورة التدقيق في عمل الكثير من الهيئات السيادية المهمة .

الحديث هنا مؤسسات قبيل الجمارك ومكافحة التهريب وإدارة الموانئ.

الجهات التي زودت الحكومة بهذه الملاحظات تساءلت هل اصبحت المؤسسات الرقابية في الاردن مخترقة وغير موثوق بها؟

التحذير الصادم جاء على خلفية افتراضية بان ثمة الف عوني مطيع في الساحة لم يحن بعد وقت كشف تورطهم.

التحذير ينطوي على مجازفة قد تقلب الطاولة على كثير من المسؤولين .

وتقول ان المطلوب تنظيف أجهزة الدولة الحساسة من كل من تثار حوله الشكوك ويشوب سلوكه الوظيفي شبهة فساد او ارتزاق او علاقات مع فاسدين.

الملاحظة الأخرى تطالب بضرورة الرقابة على قوانين وأساليب عمل هذه الجهات والتخلي عن الثقة المطلقة بها فالفساد بلغ مبلغا لا يمكن معه التراخي او فرض الاستثناءات.

التحقيقات في قضية عوني مطيع كشفت ايضا إمبراطوريات كثيرة من الفاسدين المستقوين على اجهزة الدولة .

تتحايل هذه الإمبراطوريات  على القوانين وتسرق حقوق الخزينة، وتستغل ثغرات قاتلة في التشريعات.