عن الرزاز الذي لا ينام الليل .. ويبوح بنصف الحقيقة !

6٬181

 

كتب : طارق ديلواني  –  جسد عمر الرزاز منذ توليه مسؤولية وزارة التربية والتعليم ظاهرة ” المسؤول الذي نريد” ، وهي ظاهرة غير مألوفة لدى الاردنيين ولم يتمكن اي من الوزراء ورؤساء الحكومات السابقين اللعب عليها بذكاء للحصول على الشعبية كما يفعل الرجل الذ صرح اخيرا انه لا ينام الليل.

في اخر فصول الشعبوية التي يجيدها الرزاز بامتياز تاركا حرية التقاط اللحظة لكاميرات الصحفيين واقلامهم ، يبدي رئيس الوزراء بعفويته وهدوءه المدروسين استعداده لمساعدة مواطنة تحمل شهادة الدكتواره طلبت منه المساعدة في الحصول على وظيفة.

تباغته المواطنة بأن من لديه ” واسطة” يتم تعيينه فقط في هذا البلد، فيرد سريعا وكأنه يعلن اعدام البيروقراطية الاردنية  بالقول:” ماشاء الله عليك.. قدمت جهدا ممتازاً حتى وصلت لهذه المرحلة.. وعلينا أن نعطيك نحن ايضا جهدا استثنائيا، مطالبا من المواطنة سيرتها الذاتية”.

حتى اللحظة يخالف الرجل المهذب جدا منطق الاعتياد الاردني ويصر على انه اختار اعضاء حكومته دون اي تدخلات ، بل ويذهب بعيدا وهو يدافع عن خياراته كما لم يفعل احد من اصحاب الدولة السابقين، لكنه لم يفلح مطلقا في اقناع الاردنيين بان النهج لا زال ذاته وان اسلوب ” الادهاش” الذي يجيده الرزاز حتى اللحظة لا يجدي نفعا مع شعب قانع تماما بان هنالك حكومة ظل تدير الامور في الخفاء.

اقرأ ايضا : خطة الرزاز لـ الاعلام الرسمي

ميزة الرزاز التي تعطيه الافضلية عمن سبقوه من اصحاب ” الدولة” هو قوله نصف الحقيقة ، وهذا ما فعلته حكومته حينما استثمرت جيدا بالكشف عن ” تسعيرة المحروقات” لتؤكد للمواطن انه يتم سرقته منذ نحو عقد من الزمن. فيما النصف الاخر للحقيقة تقول ” نأسف نحن ايضا مستمرون بالسرقة”.

 

دولة الرئيس .. وكم امقت ان اخاطبك بهذا المسمى .. قالها قبلك كثيرون : ” لم نكن اكثر من حراس مرمى” فاقنع بهذا الدور مع فريقك العائد معظمه من صفوف الاحتياط، فالحكومات التي لا تأتي بارادة شعبية لا يمكن ان يعول عليها للعب في مرحلة فاصلة .