ضريبة الدخل مقابل رفع اجور الاطباء .. ملامح صفقة حكومية مع النقابات على حساب المواطن

56

 ضريبة الدخل في الاردن دخلت دائرة الجدل الشعبي من اوسع ابوابه، عندما اصبحت هم كل الاردنيين على اختلاف مستوياتهم المعيشية.

فالاسبوع المقبل موعد حسم مصير قانون ضريبة الدخل المثير للجدل ،  والمواد الأساسية في القانون والمتعلقة بالشرائح الضريبية والإعفاءات، ستكون محل جدل ساخنا في أروقة الحكومة.

تدعي الحكومة من جهتها قلقها على التهرب الضريبي، وانصاف الطبقة الوسطى.

لكنها في الاثناء كانت تحيك صفقة خبيثة مع النقابات المهنية باعتبارها المحرك الاساسي لتظاهرات الدوا رالرابع.

تفاصيل الصفقة تقول بتمرير الحكومة لقرار رفع الاجور الطبية الذي ضاعف اثمان ما يتقاضاه الاطباء ما زاد العبء على كاهل المواطن.

في مقابل ذلك تغض النقابات الطرف وتحديدا نقابة الاطباء عن صيغة القانون وتتعهد بتمريره شعبيا.

لكن قلق الحكومة من ردة الفعل الشعبية بدا واضحا من خلال الحملة الاعلامية التي اطلقتها لكسب التأييد وتجميل القانون.

صفقة تحت الطاولة حول ضريبة الدخل

 التفاصيل تقول ايضا ان النقابات المهنية اشترطت على الحكومة، عرض مشروع القانون على النقابات المهنية قبل إحالته لمجلس النواب.

وبحسب المراقبين فان هذه الثقة الزائدة مردها الى ان النقابات استشعرت قوتها بعد أن نظمت احتجاجات الرابع.

 ردت الحكومة التحية النقابية باحسن منها ، ووافقت على تعديل لائحة أجور الأطباء بعد زيادتها بناء على طلب النقابة.

الخطوة قوبلت باستهجان شعبي واسع، واعتبرت انتهازية سياسية خطيرة، تعلي شأن ومصالح فئة من الاردنيين على حساب الاغلبية.

 الغريب ان الرزاز الذي استبشر به كثير من الاردنيين خيرا خيب امالهم مرة جديدة.

فقد استجاب تقريبا لكل مطالب النقابيين ،  وأوعز بزيادة حوافز الأطباء الشهرية، وإلحاق 400 طبيب ببرنامج الإقامة قبل انتهاء المدة القانونية للالتحاق.

كما امر بزيادة مخصصات البعثات لأطباء وزارة الصحة، وحل مشكلة الأطباء المقيمين ممن لم يجتازوا امتحان “البورد”، لمعالجة النقص في الكوادر الطبية.

 هل اصبحت مطالب الاردنيين واوجاعهم تعالج بالقطعة؟

رئيس الوزراء فعل الشيء ذاته مع قطاعات نقابية اخرى واستجاب لمطالبهم، لكن ماذا عن الاردنيين غير النقابيين؟.

 وهل اصبحت مهمة الحكومة تلبية قضايا مطلبية وفئوية؟ وهل اصبحت قراراتها وسياساتها رهينة للنخب؟.