أخبار الاردن والعرب أولا بأول

صندوق النقد : ضريبة الدخل سترتفع .. والحكومة ستطيح بشخصية مهمة!

590

ضريبة الدخل سترتفع شئتم ام ابيتم .. هذه هي الرسالة التي وجهها صندوق النقد الدولي للاردنيين في خطوة بدا وكأنها تؤسس لرفع يد الحكومة الاردنية عن الوضع المالي والاقتصادي ، توجه صندوق النقد الدولي المكروه شعبيا بحديث مباشر وصريح إلى الشارع الاردني تحت لافتة واحدة ووحيدة عنوانها : لا مفر من رفع الضرائب. هو أمر غير مسبوق بالنسبة لموظفي ومسؤولي صندوق النقد.

حديث صندوق النقد جاء عبر ممثله المفاوض للحكومة جهاد ازعور ومن خلال وكالة الأنباء الأردنية ، وهو ما يؤشر ايضا الى ازمة ثقة بين المواطن والحكومة بحيث تستعين الاخيرة بصندوق النقد شخصيا لإقناع الاردنيين بمستوى وحقيقة الازمة التي تسببت بها حكومات متعاقبة، وللقول ايضا ان الحكومة ماضية في سياسة رفع ضريبة الدخل ولاحقا المبيعات رغم كل الاعتراضات والاحتجاجات.

اقرأ أيضا : البنك الدولي للحكومة : ضريبة الدخل يجب ان تطال كل الاردنيين دون استثناءات

 الحقيقة الوحيدة التي ستخفف من وقع ما هو قادم من معاناة اقتصادية إضافية للاردنيين ، هو ان التعديلات الضريبية لن تبدأ استحقاقاتها قبل العام الجديد، ما يمنح المواطن الاردني المسحوق فرصة لأخذ نفس طوال الأشهر الثلاثة القادمة قبل ان يبدأ تنفيذ اقتطاع ضريبة الدخل من فئات رواتبها متهالكة وبالكاد تكفي احتياجاتها اليومية.

المثير في حديث ازعور أنه وصف الحكومة الاردنية بالكرم وهي تستثني فئات عديدة من الأردنيين من دفع الضريبة مشيرا الى ان المرحلة المقبلة ستحول كل اردني الى دافع مستحق لضريبة الدخل مهما بلغ دخله السنوي. والا فان خزينة الدولة ستصبح مهددة بالإفلاس .

الاختباء الحكومي خلف ممثلي صندوق النقد ، وقبل ذلك الاختباء خلف الملك يدل على عجز وضعف حكومي غير مسبوق في مواجهة الاردنيين ومكاشفتهم والعجز عن مصارحتهم .

الملك عبد الله الثاني سبق ان توجه للاردنيين بالقول ان عليهم الاعتماد على انفسهم من الان فصاعدا وهو ما اعتبر طيا لمرحلة المساعدات الخارجية . لكن الحكومة لم تقل حتى اللحظة للاردنيين كيف سيعتمدون على انفسهم اذا كانت هي غير قادة على الاعتماد على نفسها .

ولا احد في الاردن يفهم ايضا كيف يصرح هاني الملقي قبل اشهر بان الوضع الاقتصادي في الاردن سيتحسن خلال ستة اشهر ثم يتفاجيء الجميع بمن فيهم الملقي بان الخزينة في وضع حرج وان الحل الوحيد هي التعديلات الضريبية.

 

ضريبة الدخل مقابل الإطاحة بشخصية مهمة

في السياق ذاته تقول مصادر ان حكومة الملقي تبحث عن مشروع لتخفيف وطأة الاستحقاق الاقتصادي المقبل والتقليل من النقمة الشعبية لتمرير التعديلات الضريبية . المقترح هنا بحسب المصادر هو التضحية برأس شخصية كبيرة وجدلية لإقناع الجميع ان محاربة الفساد ليست حبرا على ورق.

التسريبات تتحدث عن ثلاثة اسماء إحداها وليد الكردي لكن تبقى المفاجأة في الاسمين الآخرين اللذان يتم تدوالهما ، حيث يتوقع ان يتم التضحية باحدهما ارضاء لمطالب شعبية وفئوية . وهما ايضا شخصيتان جدليتان جدا ويتم تداول اسميهما بين الفينة والاخرى في وسائل التواصل الاجتماعي وينقسم الاردنيون حولهما بين مدافع ومنتقد.

التعليقات مغلقة.