شيعة الأردن ملف يطل برأسه من جديد كم عددهم واين يتواجدون ؟

7٬837

شيعة الأردن مصطلح غريب على الاردنيين لكنه يؤشر الى وجود طائفية لا يمكن اطلاقا نفي وجودها على قلتها.

ورغم نفي الأردن بشكل رسمي انتشار “ظاهرة تشيع”، وطلب ايران فتح حسينيات للشيعة الأردنيين والعراقيين الذين لجأوا الى الأردن واستقروا فيها، وتزوجوا من أردنيات.

فإن هناك من يؤكد تزايد أعداد الشيعة في المملكة الهاشمية، وبروزهم في المجتمع الأردني، وإقامة مشاعرهم الدينية في حسينياتهم التي افتتحت بشكل غير رسمي.

أو على شكل بيوت تحولت إلى أماكن للالتقاء والمواعظ وأداء الصلوات، والاحتفال بعاشوراء والمآتم على الإمام الحسين.

وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردني “هايل داود”، نفى تلقى بلاده طلبًا إيرانيًا رسميًا (مكتوبًا)، لإقامة حسينيات على أراضيه.

وأكد الوزير الأردني، أن الظرف الحالي لايسمح بفتح باب السياحة الدينية للإخوة الإيرانيين؛ بسبب الظروف والأحداث الجارية في المنطقة.

وكانت شبكة (CNN) الأمريكية، قد أعلنت الخميس الماضي، عن رفض السلطات الأردنية، مؤخرًا ثلاثة طلبات إيرانية لفتح باب السياحة الدينية للإيرانيين بشكل منظم في المملكة.

ونقلت عن الوزير “داود” قوله إن “ثلاثة طلبات على الأقل تقدم بها مسؤولون إيرانيون رسميًا خلال عام أو أكثر، لتدشين هذه السياحة، إلا أنها قوبلت بالرفض”.

 لكن الوزير الأردني نفى ما نقلته الشبكة الأمريكية، مؤكداً أن “الأردن لم يتلقَ أي طلبٍ رسمي مكتوب من الجانب الإيراني لفتح باب السياحة الدينية أمام مواطنيه.

واقتصر عرض المسألة في مناسبات متعددة بشكل شفاهي غير مكتوب، إذ أعرب عدد من المسؤولين الإيرانيين عن رغبتهم في ذلك” .

ايران تطلب من الاردن السياحة الشيعية

وفي رده عن سؤال حول نية الأردن مستقبلاً الموافقة على الطلب الإيراني، قال الوزير الأردني “إننا نتعامل مع المسلمين كأمة إسلامية واحدة على اختلاف أطيافها وتوجهاتها.

ولا نرغب في خلق توترات وصراعات مذهبية، ونحن مع تجمع الأمة الإسلامية بمختلف مذاهبها وطوائفها”.

مشددًا على “ضرورة أن تنتهج كل الدول نهج بلاده ولا تجعل المذهبية والطائفية أداةً للتخريب في المنطقة”.

وكان أتباع المذهب الشيعي يحييون مآتمهم على الإمام الحسين، في البيوت، ثم خصصوا مباني سُميت بـ”الحسينيات”.

 وتضم مدينة المزار الجنوبي الواقعة ضمن محافظة الكرك، (140 كلم جنوبي العاصمة الأردنية عمان) مقام الصحابي جعفر ابن أبي طالب، والذي يكتسب أهمية دينية خاصة بالنسبة للطائفة الشيعية.

كما يضم الأردن عدداً من أضرحة الصحابة والمقامات في عدة محافظات أردنية، فضلاً عن المواقع السياحية الدينية المسيحية كالمغطس في غور الأردن.

وأغلب شيعة الأردن من العراقيين، الذين لجأوا إليه بسبب الحرب والنزاعات، واختلط بعضهم بالأردنيين وتزوجوا منهم، وعملوا بالتجارة.

\والعدد الأكبر من المستثمرين العراقيين الذين حصلوا على الجنسية الأردنية خلال الفترة الماضية، من العراقيين الشيعة .

وأنشأوا مؤسسات “آل البيت للبحوث والدراسات الإسلامية”، ويدرس المذهب الجعفري والإمامي الاثني عشري في كلية الشريعة بجامعة آل البيت.

وتم تخفيف التضييقات التي كانت مفروضة سابقاً على زوار مقامات آل البيت في الأردن.

وأوقفت وزارة الأوقاف الأردنية وباللحظات الأخيرة أول محاولة للسماح ببناء أول حسينية كانت ستقام في الأردن، وتحصل على ترخيص بصفتها جمعية خيرية.

لكن مراجع القرار في الحكومة تدخلت وسحبت في وقت متأخر ترخيصاً كانت وزارة الأوقاف قد فكرت به في مراسلاتها الداخلية.

شيعة الأردن كم عددهم واين يقطنون

ويتمركز عدد من شيعة الأردن في الشمال.

حيث تقطن بعض العائلات الأردنية المتشيعة في مدينتي اربد والرمثا القريبتين من الحدود السورية،.

وفي جنوب الأردن أيضاً، حيث تتمركز الكثير من المقامات والمراقد والقبور والعتبات التي تعتبر مقدسة عند الشيعة.

ويقول الدكتور محمد أبورمان: لا يمكن الجزم بأعداد المتشيعين الأردنيين.

وإن كان هنالك اتفاق بين مختلف الأطراف الرسمية والقريبة من الشيعة على أنّ الظاهرة محدودة.

  ومعلومات رسمية يؤكدها بعض المتشيعين أنّ هنالك قرابة الثلاثين عائلة في مخيم البقعة تشيّعت في الآونة الأخيرة.

كما أن هنالك ظاهرة محدودة للتشيع في مدينة السلط.

بالإضافة إلى عائلة أو أكثر في مخيم مادبا، وحالات في إربد والزرقاء وجرش والكرك، والانتشار الأبرز للظاهرة يظهر في ضواحي مختلفة من عمان.

إذ ازدهرت ظاهرة التشيع في السنوات الأخيرة، بعد احتلال بغداد، ووفود مئات الآلاف من العراقيين إلى الأردن,

ويقول أبورمان ووفق تقديرات غير رسمية هنالك عشرات الآلاف من الشيعة، شريحة واسعة منهم من الأثرياء والمثقفين.

عشائر اردنية شيعية

ويقول الدكتور أبورمان: هناك عشائر أردنية شيعية في الأصل منذ بدايات تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية.

بل وتعود جذور بعضها إلى عام 1890، وأصل هذه العشائر من جنوب لبنان، وتحمل الجنسية الأردنية أباً عن جد.

مثلها مثل باقي العشائر الأخرى، إذ يبلغ تعدادهم قرابة ثلاثة آلاف شخص،.

وهو الرقم الذي لا توجد إحصائية دقيقة تنفيه أو تثبته، وتقطن العشائر الشيعية الأردنية في عدة مناطق رئيسة.

مثل: الرمثا، دير أبو سعيد، اربد وعمان، وأبرزها عائلات بيضون، سعد، ديباجة، فردوس، جمعة، الشرارة، حرب، برجاوي، البزة.

ولا تحتفظ هذه العشائر بأية عادات أو تقاليد خاصة، مخالفة للتقاليد الأردنية.

وتندمج في المجتمع الأردني بشكل كامل، وتشاركه في مختلف المناسبات، وإن كان بعضها يحتفل رمزيًا بالمناسبات الدينية الشيعية.

ويشير الدكتور أبو رمان إلى أنه في منتصف التسعينات برزت علاقة بين شخصيات من هذه العشائر وبين مؤسسة الخوئي في لندن.

بمباركة من ولي العهد الأردني السابق الأمير الحسن.