زيارة تريزا ماى لمنطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق تداول الأسهم

302

اختتمت رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماى” جولتها فى منطقة الشرق الأوسط يوم الخميس الماضى والتى استغرقت ثلاثة أيام فى إطار مساعيها لتعزير العلاقات والتأكيد على التواجد البريطانى فى المنطقة خاصة وأن بريطانيا على وشك وضع اللمسات الأخيرة لاجراءات الانفصال عن الاتحاد الأوروبى، وقد شملت الجولة زيارة ماى للمملكة العربية السعودية والعراق واختتمتها بالأردن وتناولت خلالها عدة قضايا سياسية وتجارية وأمنية مشتركة.

وعلقت رئيسة الوزراء “تيريزا ماى” على تلك الجولة قائلة أنها تعتزم على صياغة مستقبل جرئ وواثق لأنفسنا فى العالم خاصة بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبى فى عام 2019.

وقد زارت ماى المملكة العربية السعودية مساء الأربعاء الماضى بعد زيارة غير معلنة التفاصيل لبغداد واجتماعها برئيس الوزراء العراقى “حيدر العبادى” حيث أشادت بالانتصارات العسكرية الأخيرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

والتقت رئيسة الوزراء بولى العهد السعودى الأمير “محمد بن سلمان” لمناقشة العديد من القضايا الشائكة التى استعرضا فيها سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف المستويات، وتعد السعودية أكبر حليف تجارى واستراتيجى لبريطانيا فى الشرق الأوسط حيث عقدت صفقة أسحلة قيمتها أكثر من 3.3 مليار جنيه إسترلينى فى شهر آذار/مارس الماضى فى مساعيها لدعم الاقتصاد وأسواق تداول الأسهم فى بريطانيا.

كما عاودت ماى تأكيدها على دعمها لبرنامج الاصلاح الاجتماعى التى تقوده السعودية حاليًا فى البلاد والذى شمل وقف حظر قيادة النساء للسيارة فى شهر أيلول/سبتمبر الماضى، وتطرقت ماى أيضًا للوضع الإنسانى المتأزم فى اليمن والتهديد المستمر للمجاعة وتؤكد على أهمية وصول المساعدات الانسانية إلى البلاد بعد الحصار البحرى والجوى الذى أقامه التحالف العربى الذى تقوده المملكة فى وقت سابق من هذا الشهر، حيث تقود السعودية تحالف عربى عسكرى لدعم الحكومة اليمنية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وذلك منذ آذار/مارس 2015.

وأنهت رئيسة الوزراء “تيريزا ماى” جولتها فى العاصمة الأردنية عمان يوم الخميس الماضى وهى ثانى زيارة لها خلال سبعة أشهر فى إطار بناء علاقات قوية بين البلدين، وقد التقت بالعاهل الأردنى الملك “عبدالله الثانى”، وركزت فى تصريحاتها على علاقات الصداقة الوطيدة بين البلدين ووصفتها بالحليف الاستراتيجى، كما أشادت بدور الأردن فى حربها على التنظيم الإرهابى “داعش” مشيرة إلى أن لا يوجد بلد فى المنطقة أقرب إلى بريطانيا من الأردن وأكدت ماى على دور بريطانيا وعدم تخيلها فى مناطق الأزمات فى العالم.

كما تناول الطرفان آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية وفى مقدمتهم الملف السورى وقضية اللاجئين، إضافة إلى الآليات لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين لاسيما فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والعسكرية.

وتطرقت المباحثات إلى آخر التطورات على الساحة العراقية حيث جرى الإشادة بجهود الحكومة العراقية فى حربها على الإرهاب والانتصارات التى حققها الجيش العراقى ضد تنظيم الدولة “داعش”.

كما استقبل رئيس الوزراء الأردنى “هانى الملقى” رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماى” لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك على كافة المستويات، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم بخصوص المساعدات الاقتصادية والتنموية التى تقدمها بريطانيا للأردن لدعم الفرص الاقتصادية والتعليمية بقيمة 94.5 مليون جنيه إسترلينى كمرحلة أولى من الدعم خلال السنوات العشر المقبلة بحضور وزيرا التخطيط والتعاون الدولى “عماد فاخورى” ووزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور “محمد المومنى” والسفيران الأردنى فى لندن والبريطانى فى عمان.

وقال فاخوى أن بريطانيا ستركز فى دعمها للأردن على الاستثمار للتحول الاقتصادى الذى تسعى إليه الأردن لتحقيقه عبر وثيقة الأردن 2025، والتى تنص على الاستثمار بخطة النمو الاقتصادى والتركيز على محور التعليم والتشغيل خصوصًا فى دعم الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.