روسيا في لبنان  .. هل يتمدد نفوذها وتوسعها لمنع حرب بين حزب الله واسرائيل ؟!

73

 

روسيا في لبنان … هل يمكن ان يأتي اليوم الذي نرى فيه القوات الروسية داخل بيروت لحماية مصالحها في المنطقة.. كيف ذلك؟

بينما استعادت القوات الموالية للحكومة السورية سيطرتها على أجزاء كبيرة من سوريا .

بدأ المخططون الإسرائيليون بالتركيز من جديد على احتمال نشوب حرب أخرى مع حزب الله  الحليف رئيسي للرئيس السوري بشار الأسد.

أحدثت الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006 أكثر من عقد من الهدوء على طول الحدود الشمالية لإسرائيل.

لكن على مدى السنوات العشر التي تلت ذلك ، زاد حزب الله بشكل كبير من حجم وتعقيد ترسانته ، وحسّن موقعه السياسي داخل لبنان.

يمكن أن تندلع حرب أخرى لعدد من الأسباب: ليس اقلها ان يستغل احد الطرفين لحظة ضعف الطرف الاخر.

الاستراتيجيون الإسرائيليون لا يشككون في احتمال نشوب حرب مع حزب الله.

لكنهم يتساءلون كيف سترد روسيا ، التي هي رفيقة في السلاح مع إيران وحزب الله في سوريا ، على مثل هذا الصراع.

روسيا في لبنان هل ندرك هذا الاحتمال ؟

كثفت إسرائيل مؤخراً من هجماتها ضد حزب الله في لبنان وسوريا ، لكنها تمكنت حتى الآن من الحفاظ على تسوية حساسة مع الكرملين ، غالباً من خلال العلاقات الشخصية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

روسيا الصامتة حتى الان على الهجمات الاسرائيلية في دمشق وعموما سوريا لها حساباتها هي الاخرى وصمتها له ما بعده.

قد لا يتم الاحتفاظ بهذا النمط في الحرب القادمة. إذا كان القتال العنيف بين إسرائيل وحزب الله يتعارض مع مصالح روسيا.

فإن موسكو ستكون في وضع جيد لتقييد حرية عمل الطرفين والمساعدة في تسوية الصراع.

روسيا في لبنان لم تعد فرضية بقدر ما هي واقع تفرضه الاحوال الجيوسياسية في المنطقة.

ربما يستغل الكرملين مثل هذه الحرب لتحسين موقفه ونفوذه في الشرق الأوسط الأوسع. م

ومع استقرار الوضع في سوريا ، تعمقت المنافسة بين روسيا وإيران على النفوذ هناك.

يريد الكرملين الحفاظ على مصالحه في سوريا والمنطقة باي ثمن في ظل أي ترتيب سياسي مستقبلي .

حتى لو تم استبدال الأسد كقائد لسوريا أو إذا كانت الدولة فدرالية.

وبالمثل ، تسعى إيران إلى ترسيخ سلطتها في بلاد الشام من خلال ذراعها الذي يتحرش باسرائيل حزب الله.

تدرك روسيا جيدا ان اي حرب بين حزب الله واسرائيل يعني خسارة كبيرة لمصالحها في المنطقة مع الفوضى التي ستدي.

لذلك تبدو حريصة اليوم اما على منع نشوب هذه الحرب من الاساس او الاستعددا للتدخل في المحطة التالية لها في المنطقة وهي لبنان وازاحة الولي الفقيه تماما.