رسائِل أُردنيّة ناعِمة تُجاه قطر من بوّابة إعادة فَتح قناة الجزيرة

110

تنفذ الحكومة الأردنية عبر أجهزتها الرسمية حملة دبلوماسية، وتقوم بإرسال عدّة رسائل إلى العاصمة القطرية الدوحة، لإعادة العلاقات فيما بينهما، بينما تتحرك بمساحة ضيقة لتجنّب إغضاب الحلفاء خصوصا العربية السعودية، من البوابة الاقتصادية وبوابة إعادة فتح قناة الجزيرة القطرية.

وبنفس الإطار، علّق وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية د. محمد المومني، على المعلومات التي تفيد بتقارب قطري – أردني في الأيام المقبلة، وذلك من بوابة إعادة فتح مكتب قناة الجزيرة القطرية في العاصمة الاردنية عمان بـ “المعلومات غير دقيقة”، ولكنه لم ينف أو يؤكد تلك المعلومات.

وبالتزامن ذكرت مصادر لوجستية اعلامية، كانت تقوم بمساعدة مكتب الجزيرة بإعداد التقارير الاعلامية، الميدانية داخل الاردن بان تغييرا حصل على إنتاج مواد الجزيرة في عمان.

واستخدمت التقنيات الإعلامية اللوجستية(البث والصوت والتسجيل والتصوير والمونتاج وغيرها)، طيلة فترة إغلاق مكتب قناة الجزيرة وسحب كافة التراخيص الاعلامية الصادرة عن هيئة الاعلام الاردنية الرسمية، منذ حزيران الماضي 2017، بسبب وقوف الاردن في الازمة الخليجية إلى جانب السعودية ومصر والإمارات والبحرين، ضد قطر.

وقالت المصادر: أن القائمين على إدارة مكتب قناة الجزيرة طُلب منهم مؤخرا، وقف التعاون بإعداد المواد الاعلامية والصحافية، التي استخدمت بطريقة التأجير المادي، دون ذكر الأسباب.

بالتوازي مع هذة التحركات أكد مسؤول في وزارة الخارجية الاردنية ، لـ “رأي اليوم “أن عمان تنتظر، وبـ “شغف “طلبا قطريا يفيد بإعادة السفير أو الاستمزاج بتعيين سفير لها لدى المملكة.

إلى ذلك، وبنفس الإطار، يزور وفد تجاري أردني كبير دولة قطر يوم السبت، حيث يرأس الوفد رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد، يرافقه عدد من ورجال الأعمال.

وقال رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي، والذي سيرأس الوفد، بأن الزيارة تأتي لـ تنشيط التجارة بين الأردن وقطر، بالإضافة إلى العلاقات التجارية والصناعية الثنائية، وذلك بحسب ما نشرته صحيفة “مدار الساعة” الإلكترونية الأردنية.

وتتعرض قطر لمقاطعة من السعودية ومصر والإمارات والبحرين منذ حزيران الماضي، فيما عانت الأردن من تبعات الأزمة الخليجية سلبا عليها بعد أن كانت الأسواق القطرية أحد الأبواب المهمة للتجارة الأردنية.

وأدّى إغلاق العربية السعودية لحدودها البرية والجوية مع قطر، إلى توقف التجارة الأردنية البرية إلى الدوحة.

هذا الإغلاق أفقد الصادرات الزراعية الأردنية أحد أهم الأسواق العربية لها “السوق القطرية”، التي كانت المملكة تصدر إليها نسبة كبيرة من منتجاتها الزراعية الحيوانية والنباتية، إضافة إلى المواد الغذائية المعتمدة على هذه المنتجات.

واتخذت السياسة الأردنية موقفا مال لصالح الرياض، لكن دون اتخاذ اجراءات عميقة ضد الدوحة، وذلك في محاولة للوقوف بالمنتصف، في محاولة منها لتجنٍب تفاعلات الأزمة الخليجية، رغم ملامستها لها.

ولم تكف عمان التي تعاني ازمة مالية خانقة، عن ارسال رسائل ايجابية تجاه الحلفاء السعودية والإمارات تحديدا مفادها أن الأزمة السورية أغلقت الحدود مع سوريا والعراق وأوروبا، كما أغلقت الأزمة الخليجية السوق القطرية أمام البضائع الأردنية.

ورفضت الأردن بشكل مستمر عروضا إيرانية وأخرى تركية، وذلك لكسب الأردن إلى المحاور التي تتبعها تلك الدولة مستغلة قرار ترامب القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ”الاحتلال الاسرائيلي “، ونقل سفارة بلادة اليها، وفي ذلك ادارة ظهر امريكية بطريقة براغماتية للمصالح ودور الأردن التاريخي في فلسطين المحتلة بشكل عام والوصاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها، إضافة إلى التخلّي الإدارة الامريكية عن عملية السلام وحل الدولتين الذي طالما نادى به الأردن كالحل الوحيد لوقف الإرهاب في المنطقة.