ربط الطلب على قطاع النفط بخط أنابيب الاستثمار الخليجي

35

بينما تعمل دول الشرق الأوسط والخليج العربي على تنويع مصالحها الاقتصادية، تستمر هذه الدول في عائدات كبيرة من السلع مثل النفط.

وهذا ينعكس من القيمة الإجمالية لخطوط أنابيب النفط الآسيوية والشرق أوسطية، والتي تُقدر حالياً بحوالي 1.11 تريليون دولار وتمثل أكثر من الربع الإجمالي العالمي (4 تريليون دولار).

سنتعمق في هذا المنشور بالتفاصيل، وسنتساءل عن مدى ارتباط الاستثمارات الكبيرة في مشاريع الغاز والنفط باتجاهات الطلب العالمي.

التسعير، والعرض والطلب – التوازن الصعب لشركات النفط

عانى سوق النفط من بعض الأوقات الصعبة خلال السنوات القليلة الماضية، مع هبوط كبير في سعر نفط الخام الأمريكي إلى 26.21 دولار في عام 2016. وقد ألهم هذا على اتفاق الأوبك بخفض الإنتاج العالمي، والذي تم تطبيقه على الدول الأعضاء ومن خارجها على حدٍ سواء لإصلاح الخلل بين العرض والطلب في جميع أنحاء العالم.

وبالنتيجة، كما يرى أي شخص يتداول في السلع من خلال منصات مثل Equiti، بأن السعر الحالي للنفط الخام يميل إلى التذبذب بين 70 و80 دولار للبرميل.

على المدى القريب، من العدل التكهن بأن الزيادة المتوقعة في استهلاك النفط العالمي ستؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل تدريجي، مع قرار الموردين بتحويل ما يقدر 100 مليون برميل يومياُ في الربع الثالث لهذا العام، على الرغم من التأكيد المتجدد على مشاريع الطاقة النظيفة والغاز الطبيعي المسال، والتي تستعد للسيطرة على هذا القطاع مع مرور الوقت.

الربط بين الطلب العالمي وخط أنابيب الاستثمار الخليجي

قد يكون هذا الارتفاع المقترح في الاستهلاك بمثابة مفاجئة للبعض، ولكنه بالتأكيد يحفّز دورة جديدة في الاستثمار في مشاريع النفط والغاز من قبل المنتجين الإقليميين في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تستثمر الكويت 112 مليار دولار في إنتاج الغاز والنفط على مدى السنوات الخمس المقبلة، في حين تحتفظ السعودية بميزانية ضخمة مدتها 10 سنوات لمشاريع الطاقة البحرية.

في الوقت التي تسلط فيه هذه الأرقام الضوء على الإنفاق المتزايد في خطوط أنابيب الغاز والنفط في الشرق الأوسط، فإن الطريقة التي تنشر بها المملكة العربية السعودية ميزانيتها، توفر لنا نظرة ثاقبة على اتجاه آخر في النمو. هذه الكيانات، التي فقدت مركزها في الآونة الأخيرة كقادة في قطاع الطاقة (على الرغم من استمرارها في الإنفاق الشديد)، بدت تستثمر أكثر في مشاريع توليد الطاقة البحرية محاولةً منها تنويع وتعزيز أرباحها.

ويرتبط هذا أيضاً بنمو الاستهلاك العالمي، في حين يٌمكّن الشركات والمستثمرين الأذكياء من الاستفادة من اندفاع النفط الصخري الذي استحوذ على سوق أمريكا الشمالية في الآونة الأخيرة.