دهشةٌ رسميّةٌ لضَعف الإقبال على عُروض الاستثمار مع مُغرَيات “الجنسيّة والإقامة”.. لا تزاحُم من رأس المال الفِلسطيني و28 طلبًا فقط تم تَسجيلها

64

لا زُحام من أي نوع على أبواب الدوائر المختصة بالاستثمار في الأردن حتى بعد عروض الجنسية والإقامة.. هذا هو العُنوان الأعْرق للمُفارقة التي يتحدّث عنها الجميع في الأردن اليوم، حيث لم تشهد عُروض الاستثمار الأردني التي تتضمّن مُغريات من بينها الجنسيّة والإقامة ذلك المُستوى المُتوقّع من الزّحام ولا الرَّغبة في المُنافسة.

حتى مساء الإثنين الماضي، وصل عدد المتقدمين بطلبات الاستثمار مُقابل الحُصول على الجنسيّة والإقامة الدائمة إلى 28 طلبًا فقط، وِفقًا لتصريح الناطق باسم الحُكومة وزير شؤون الإعلان الدكتور محمد المومني.

هذه الطَّلبات سُجّلت رسميًّا، واستقبلتها دائرة تشجيع الاستثمار، ويُفتَرض أن تُدقّق وتُعالج وفقًا للقرارات الأخيرة.

قبل ذلك كان وزير الاستثمار مهند شحادة، قد ألمح إلى أن الطلبات التي ستُقدّم في هذا الملف تُرسل إلى الجهات الأمنية للتّدقيق.

بالنِّسبة لأوساط متابعة في مجلس النواب والحكومة معًا هذا الرقم مُخيّب جدًّا للآمال، خُصوصًا في ظِل فورة الإعلان المُفاجِئ للحُكومة الأردنيّة حيث توقّعت المصادر الرسميّة تلقّي ما لا يقِل عن 150 طلبًا بعد الإعلان عن المُغريات المُرافقة.

الحكومة كانت قد أعلنت أنها ستقبل في عام 2018 كطلبات نحو 500 شخص يضع مليون دينار أردني في البنوك، دون فائدة لخمس سنوات أو يستثمر نفس المبلغ في سندات الحُكومة.

عرضت الحكومة مقابل هذا الاستثمار الحصول على الجنسيّة الأردنيّة، مقابل استثمار مبلغ يقل عن ربع مليون دينار في العقار حيث عرضت الحكومة الأردنية حق الاقامة الدائمة للعائلة.

عُرض الأمر وسط توقّعات رسميّة بأن يتزاحَم مستثمرون من خارج الأردن على هذا العَرض، لكن التزاحم لم يحصل بالرّغم من عَشرات الآراء التي شكّكت في أن الهَدف من القرار أصلاً التّوطين.

الحيثيات الرقميّة تقول بعدم حُصول تدافع خُصوصًا من أشخاص فِلسطينيين في الخارج، أو من أبناء قطاع غزّة على التعامل مع الإغراء الأردني، حيث قدّم حسب الوزير شحادة عدد الطلبات المحدودة جدًّا حتى الآن أشخاص ومُستثمرون من العِراق ولبنان وجنسيات أخرى وبعدد أقل من أبناء قطاع غزّة.

العدد الذي تَقدّم بطلباتٍ فِعلاً في الأسبوع الرابع بعد القرار يَدعو للتأمّل وإعادة الحِسابات.