خمسة ادلة على ان حكومة الرزاز اسوأ من حكومة الملقي .. تجميل نهج (الجباية) القبيح !

538
 كتب : عيسى الغزاوي – لم يكن الالتفاف على ضريبة الهايبرد الصدمة الوحيدة للشعب من حكومة الرزاز، فصدمة تشكيلته الوزارية واعادة 60% من الوزراء السابقين كانت الصدمة الأولى، تلاها المؤتمر الصحفي الاستعراضي ذو “المايكات الكثيرة” لنكتشف أنها عبارة عن وعود لا تصريحات وحتّى القريب منها للتنفيذ.

 

اغلبها قرارات سابقة لحكومة الملقي مثل توفير 150 مليون من نفقات الحكومة، وآخر صدمة والتي حاولنا عدم تصديقها قدر الإمكان مع أن “المكتوب مبيّن من عنوانه” هي ضريبة الهايبرد خصوصاً بعد رشوح عدد من التصريحات والبيانات لتجار السيارات بأنها حكومة “ذات النهج”.

 

قررت حكومة الرزاز أخيراً قرارها بخصوص الهايبرد، ولكنه لم يختلف عن القرار السابق سوى في تحويل نظام الجباية السابق من نظام مباشر “مرّة واحدة” إلى نظام جبايبة بالتدريج، رغم رفض النّاس للضريبة ذاتها على السيّارات ورفض تجّار السيارات لمنظومة تعامل الحكومة مع القطاع ككل، حيث لم تستجب حكومة الرزاز لهذه المطالب بل قامت بالالتفاف عليها والعودة لذات نهج الجباية للأسف.

 

حكومة الرزاز وبعيداً على أنها لم تتخذ قرارات مختلفة بهذا الخصوص عن الحكومة السابقة فهي أيضاً لم تقم بعد بمحاسبة أو تسمية أو اتخاذ خطوات لمحاسبة المسؤولية السابقين عن القرار الخاطئ السابق (إن كنا نعترف جميعاً أنه خاطئ) والذي تسبب في عدم وصول إيرادات لخزينة الدولة من هذا القطاع منذ بداية 2018 وتم تخليص عدد قليل جداً من السيارات يصل لحد 18 سيارة كما ورد في أحد التقارير، حيث كانت هذه الخطوة سوف تشكل على الأقل دفعة معنوية للشعب تقول بأنّ حكومة الرزاز ذات نهج جديد.

 

ماذا أقول أيضاً من مؤشّرات على أن هذه الحكومة ليست ذات نهج جديد، حينما أعلم وتعلم ويعلم الجميع أن كتاب التكليف الملكي السامي احتوى على نقطتين أساسيتين، الأولى “إعادة النظر بالنظام الضريبي” وللأسف لم تقم حكومة الرزاز بأوّل ضريبة لها بأي إعادة نظر بضريبة الهايبرد أو منظومة الضريبة لهذا القطاع! في مخالفة صريحة تستحق عليها بطاقة حمراء فوراً.

 

النقطة الثانية هي “إنشاء عقد اجتماعي جديد” والذي خالفه قرار الهايبرد الذي مس “الأمن الاقتصادي للمجتمع” ويهدم قيمة أساسية من قيم أي عقد اجتماعي في أي دولة وهو “العدالة”، حيث يسمح القرار الجديد لمن لديه قدرة مالية اليوم فقط على شراء سيارة جديدة وبنسبة ضريبة مرتفعة 10% عن السابق ولكنه لا يسمع لمواطن آخر من نفس المجتمع ويعيش بنفس المؤشرات الاقتصادية بشراء سيارة بذات النسبة!!، في مشهد تجزيء واضح لمطالب الأردنيين وحقوقهم التي يجب أن تكون متساوية!.

 

النهج الجديد باعتقادي هو إعادة النظر فعلاً في النظام الضريبي والبحث عن مصدر إيرادات آخر غير السيارات والتي يشتريها الأردن لتعويض الفشل الذريع للحكومات الأردنية السابقة في إنشاء شبكة نقل حديثة ومتطورة والتي تعد عصب رئيسي في أيّ دولة وموضوع سيادي. نحن في الأردن ندفع أعلى الضرائب على السيارات في العالم ربما، ونتحمل تكاليفها الأخرى من محروقات ومخالفات وتصليحات، آن الأوان لإنشاء شبكة نقل حديثة ومتطوّرة والذي أعتقد شخصياً أنها أولى أولويات أي حكومة قادمة.