خسارة مدوية للأخوان في انتخابات نقابة المهندسين

27

مُنيت جماعة «الإخوان المسلمين» بهزيمة ساحقة غير متوقعة ومباغتة في انتخابات نقابة المهندسين، إحدى أكبر معاقلها في المملكة، والتي ظلت لسنوات طويلة خاضعة لها.

وتعد هذه الخسارة مؤشرا قويا على تراجع شعبية الجماعة داخل اكبر نقابة اردنية تضم نحو 150 الف مهندس. ويعزو البعض السبب الى احتكار الاسلاميين القرار داخل النقابة وعدم قبول الطرف الاخرة ومحاولة اقصائه وعدم اشراكه والسيطرة على مقدرات النقابة.

وبالنظر الى خسارة الاسلاميين في نقابة المعلمين فان ذلك يعد مؤشرا على تراجع شعبية الجماعة عموما وضعفها وعدم تأثيرها في الشارع الاردني خلافا للسنوات السابقة.

وفاز في الانتخابات، التي جرت الجمعة، المهندس أحمد سمارة الزعبي بمنصب نقيب المهندسين الأردنيين عن قائمة (نمو) بعد انتخابات شهدت منافسة قوية مع المهندس عبدالله عبيدات مرشح قائمة (إنجاز) ذات التوجه الإسلامي، والتي تتبع جماعة «الإخوان».

كما فاز بمركز نائب النقيب المهندس فوزي مسعد بمجموع أصوات بلغ 7717 في انتخابات مجلس نقابة المهندسين بدورتها الثامنة والعشرين للأعوام 2018-2021.

وبهذه الخسارة التي جاءت بفارق أصوات كبير بين القائمتين، تكون جماعة «الإخوان» قد تعرّضت لهزيمة ساحقة خسرت فيها الانتخابات والنقابة للمرة الأولى منذ 26 سنة، إذ أكد مهندسون قدامى أنها لم تحدث منذ العام 1992.

وتأتي هذه الخسارة للاخوان بعد خسارة اخرى لاحد اهم معاقلهم في نقابة المعلمين التي تعد ثاني اكبر نقابة اردنية.

ويرى مراقبون أن ما جرى هو “نتيجة طبيعية للتطور والتغيير”. فيما يعزو اخرون السبب الى أزمة صندوق التقاعد للنقابة على مدار الدورة الماضية، و حجم الخلل في إدارة أمواله، والخسائر الفادحة في حلقة الاستثمارات والشركات.

خسارة الاخوان في المهندسين قلب موازين التوقعات، وخلق عاصفة من الجدل والشتائم المتبادلة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ورافق هذه الخسارة تصريحات متبادلة بين الطرفين كان ابرزها ما صدر عن النائب سعود ابو محفوظ والذي اثارة تصريحاته استياءا واسعا حتى داخل الحركة الاسلامية واعتبرها البعض مؤشرا على ضيق صدر الاسلاميين وعدم تقبلهم للهزيمة. فيما قوبلت تصريحاته بتصريحات اخرى للوزيروالنائب السابق بسام حدداين اعتبرت ايضا بدورها مسيئة ومثيرة للفتنة.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن شهدت خلافات داخلية، وانشقاق قيادات من الجماعة، على رأسها المراقب العام الأسبق عبدالمجيد ذنيبات، الذي شكل في عام 2015 جماعة موازية تحت اسم “جمعية جماعة الإخوان المسلمين” ، وسبقها قبل ذلك مبادرة “زمزم” التي أعلنها القياديان المفصولان من الجماعة، إرحيل غرايبة ونبيل الكوفحي، التي تلاها ظهور ما يسمى “تيار الحكماء” المكون من قيادات تاريخية في الجماعة، طرحت مبادرة تحت اسم “مبادرة الشراكة والإنقاذ”، وشكلت حزبا موازيا لحزب جبهة العمل الإسلامي.