حزب الشراكة والانقاذ .. الانشقاق اذ يفتت جماعة الاخوان المسلمين

79

النتيجة الوحيدة التي يمكن التوصل اليها من اشهار حزب الشراكة والانقاذ مؤخرا هي ان جماعة الاخوان المسلمين تشظت واضمحلت وباتت الانشقاقات عنوانها الوحيد بعد ان اصبحت الجماعة الام كما يحلو للبعض تسميتها اربع جماعات هي : جمعية جماعة الاخوان المسلمين، وحزب زمزم، وحزب الشراكة والانقاذ والجماعة الام عدا عن التفرعات والانشقاقات التي ستحملها الايام المقبلة.

الحاصل ان جماعة الاخوان التي طالما كنات عصية على التشرذم باتت اليوم في اوهن احوالها ، ومراقبون يفسرون ذلك بفقدانها السيطرة على ايقاع الشارع وغياب الشعبية الجارفة والاصرار على قيادات تأزيمية ورفض الحوار والاصلاح.

هل انتهت جماعة الاخوان التي نعرفها .. نعم فلا وجود اليوم للجماعة التقليدية التي طالما كانت رقما صعبا ، حتى ان هذه الجماعة فقدت زمام المبادرة ولم تعد قادرة حتى على فصل المنشقين عنها او ان اي قرار صادر عنها لم يعد ذو اهمية.

تجاذبات عديدة تسيطر على المشهد الاخواني اليوم ، من بينها فصل العمل الدعوي عن السياسي عل امل البقاء والاستمرار دون ان تجرفها تيارات التغيير ومن بينها الوضع غير القانوني للجماعة بحسب الحكومة وهو ملف يمكن ان يعاد فتحه او التلويح به في اي لحظة.

يفاجيء سالم الفلاحات القيادي الاخواني السابق واحد ابرز مؤسسي حزب الشراكة والانقاذ الجميع بالدفع بالفقيه الدستوري محمد الحموري زعيما للحزب الوليد كي يقول انه ورفاق من الاوزان الثقيلة اخوانيا تعلموا من درس الجماعة الام .

 الاخوان اذا على مفترق طرق وانصار الجماعة اليوم بين خيارات عديدة الامر الذي يعني ان الجماعة بشكلها التقليدي انتهت الى غير رجعة، والصراع الداخلي لن يتوقف حتى يتم اعادة انتاج الاخوان بشكل جديد تماشيا مع التطورات بعد ان فقد الاسلاميون قدرتهم على ارضاء الشارع وحشده فضلا عن مجاراة سقفه المرتفع في كل الملفات الداخلية منها والخارجية.

لكن قيادات الاخوان حتى اللحظة عاجزة عن حل الخلافات التي تعصف بأروقة الجماعة ، نتيجة سياسة الاقصاء لكل من يخالفهم ، هذه الخلافات يقف خلفها أشخاص يسيطرون على المناصب القيادية ويرفضون الحوار أو قبول الآخر.

المعلومات تقول ان ثمة حزب جديد سيخرج من رحم الاخوان قريبا عماده جيل الشباب وقيادات الصف الثالث والرابع ممن تبقوا حتى اللحظة في صفوف الجماعة على قلتهم.