حرب طاحنة بين فضائيتين اردنيتين .. (عمان TV) تقصي (رؤيا) و( المملكة) لم تنضج الظروف” الاقليمية” بعد لاطلاقها !

2٬143

 

الصوت – خاص – بدأت قناة عمان تي في الوافدة الجديدة الى فضاء الاردن الاعلامي بعملية احلال واقصاء لقناة رؤيا التي طالما استفردت بالمشاهد الاردني خلال السنوات الماضية مستفيدة من غياب المنافس وتردي حال التلفزيون الرسمي فضلا عن دعم شبه رسمي على الاقل منذ انطلاقتها.

ياتي ذلك فيما تدور تكهنات وتساؤلات حول سبب تأخر انطلاق فضائية المملكة الممولة والمدعومة بشكل مباشر من الحكومة والديوان الملكي رغم تحضيرات وتجهيزات طالت كثيرا وحولت موظفي القناة والعاملين فيها الى اعلاميين وصحفيين مع وقف التنفيذ.

المعلومات تشير الى ان الظروف السياسية الاقليمية التي انشأت من اجلها القناة اصلا لم تنضح بعد بالشكل الكافي لاطلاق القناة والبدء بمخاطبة الراي العام العربي والاقليمي والعالمي عبر فضاء شاشة بديلة للشاشة الرسمية.

مصادر داخل احدى شركات الاستطلاع العالمية والتي تعنى برصد مدى انتشار وسائل الاعلام المحلية والعالمية لدى المتابع الاردني اشارت الى ان قناة عمّان TV تتقدم بقوة وتنافس لاحتلال المركز الاول في حجم المشاهدة اردنيا لتسحب بذلك البساط من تحت اقدام قناة رؤيا التي طالما خظيت في السنوات الماضية على ثقة الاردنيين.

المصادر ذاتها قالت ان التوليفة الذكية التي لجأت اليها ادارة قناة عمّان TV  ما بين المرئي والمسموع ، وتطعيم كادر القناة بعدة وجوه لديها قبول وانتشار جيد فضلا عن استقطاب برامج ناجحة ومكتسحة اصلا على الاثير كبرنامج الدكتور محمد نوح القضاة ساهم بصعود صاروخي لنسب مشاهدة القناة اجبر المنافسين على اجراء مراجعات واستدراكات توحي بان الاحتفاظ بالمشاهد لم يعد امرا هينا.

في السياق ذاته نجحت القناة الوليدة باستثمار تبعات قرار وصف بانه سياسي اقدمت عليه مجموعة ام بي سي يقضي بوقف الدراما التركية بكافة اشكالها على شاشاتها.

فعلى الفور اعلنت عمّان TV بث حلقات المسلسل التركي الاكثر شهرة ومشاهدة في العالم العربي” قيامة ارطغرل” والذي يحكي قصة مؤسس الدولة العثمانية ، في خطوة ذكية تنم عن قراءة سريعة لمزاج الشارع الاردني الذي اصبح يهيم عشقا بكل ما هو تركي .

واتبعت ذلك بشراء حقوق بث حصري لعدة مسلسلات رمضانية يعتقد انها ستكون ناجحة وستحقق نسب مشاهدة عالية وهو أمر لم يعتد الاردنيون على مشاهدته على شاشاتهم المحلية التي توالدت مؤخرا بكثرة تدعو الى القلق .

وبعيدا عن هذا وذاك يمكن للمراقب وللمتابع البسيط للقناة ان يلمس جرعة التغيير والتحديث في طريقة مخاطبة المزاج الاردني الصعب ، عبر سلسلة برامج خفيفة وبسيطة وعفوية تزيح الستار عن سنوات طويلة من الجمود الدرامي الاردني.

فبرنامج ” فاهم الطابق” على سبيل المثال والذي يقدمه الكوميدي الاردني رجائي قواس وان كان ظل يراوح في مساحة الجمود التي نتحدث عنها، الا انه اخرج الاردنيين من مأزق الكم الهائل من الاسفاف الذي تتسم به كثير من البرامج الرمضانية عموما، وحاول فرض شخصيات اردنية سياسية وازنة على المشاهد بقالب جديد لم يبتعد كثيرا ايضا عن نقاش الهم المحلي الاقتصادي والسياسي.

حتى المحاولة الجريئة للقناة باستثمار ” طق الحنك” الذي تمارسه ناديا الزعبي ورهف الصوالحة تلفزيونيا يشير الى انقلاب جذري في فهم ما تريده وترغبه فئات اردنية كثيرة من المتابعين.

وسط ذلك كله لا تغيب الشاشات الاردنية الجادة عن المشهد رغم كل محاولات ابعادها والتضييق عليها ، بحجج كثيرة اولها الترخيص واخرها ” الوضع القانوني ” ، ولا ادل على ذلك من قناة اليرموك التي تمثل شريحة واسعة من الاردنيين الملتزمين والمؤيدين او المناصرين لجماعة الاخوان المسلمين.

فهل نحن امام حالة من المنافسة التي تفضي الى اخراج افضل ما يمكن مشاهدته عبر شاشاتنا الاردنية؟