أخبار الاردن والعرب أولا بأول

جديد قضية الحويطات : الامريكان يطلبون تسليم الاسيرة المحررة احلام التميمي والسفيرة قعوار دافعت عن معارك

911

يضبط الوصي الشرعي للجندي المحكوم بحادثة الجفر إيقاع البيانات المتتالية على قبيلة الحويطات، بينما يجتهد اليوم أبناء القبيلة ذاتها وهم يجمعون بصورة أدقّ البيّنات ويزودون فيها الرأي العام الأردني، خصوصا بعدما أفرج الجيش عن الفيديو الذي من المفترض انه يوضح ملابسات الحادثة.

الوصي الشرعي صايل أبو تايه يصرّ على عدم تبني القبيلة لأية بيانات غير ذلك البيان المقتضب الذي طالب ببراءة الجندي والمسؤول السابق لوحدة الرد السريع في قاعدة الجفر معارك أبو تايه، رغم “توالي بيانات التأييد والمؤازرة” على القبيلة من معظم الجهات الناشطة سواء من الحراكات الشعبية او من الشخصيات المعروفة، مبيّناً أن القبيلة لها مطلب واضح وهو إحقاق الحق بقضية ابنها، وانها لا تريد تحت أي ظرف السماح بتشتيت القضية.

أما أبناء القبيلة فقد اعتبروا أن الصفعة الأولى التي تم توجيهها لهم بحكم ابنهم الجندي معارك أبو تايه (او معارك التوايهة وفقا لوثائقه الرسمية) بالأشغال الشاقة مدى الحياة، تقتضي منهم اليوم الحذر كثيرا والعمل بصورة أكثر منهجية ودقّة، ما يجعلهم اليوم ينشرون عدة وثائق وبالتسلسل، من بينها مخاطبة السفيرة الاردنية في واشنطن للسيناتور الأمريكي تيد بي، ومطالبة محامي الضحايا الامريكيين من الأردن بتسليم الولايات المتحدة الاسيرة المحررة أحلام التميمي وتعويض الضحايا وغيرها.

وذكرت السفيرة قعوار في المخاطبة المذكورة أن الجندي أبو تايه قام بواجبه وان التحقيقات المشتركة مع مكتب الـ “FBI” (مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكي) أظهرت انه قد قام بواجبه فعلا، وان عمله كرئيس فريق الرد السريع يقتضي ان يتصرف بهذا الشكل حال الارتباك وسماع الطلقات.

الوثيقة الاخرى، والتي اشارت لها “رأي اليوم” سابقا تتحدث عن مطالبة واضحة من اهالي “الضحايا” بتسليم الاسيرة التميمي وخلال 30 يوما لتتم محاكمتها في الولايات المتحدة رغم ان محكمة التمييز الاردنية كانت قد قضت قبل ذلك بحماية التميمي وعدم تسليمها. كما طالبوا بمحاكمة كل حراس البوابة في قاعدة الامير فيصل الجوية (المعروفة بقاعدة الجفر) على اعتبار انهم اخفقوا بحماية ابنائهم.

اقر ايضا : العاملون في ” الدستور ” يشكلون لجنة عمالية ولجنة لادارة أزمتهم

الوثيقتان اليوم تم التعامل معهما على أساس إظهار كمية التناقض بين الحكم الأخير على الشاب معارك وبين الروايات السابقة لذلك طبعا بما فيها الرواية الرسمية حال وقوع الحادث، كما يظهر ذلك ايضا من اقوال الشهود في ملف القضية الذي اطلعت على تفاصيله “رأي اليوم”.

وأجّلت محكمة الاستئناف جلستها المقبلة حتى الخميس المقبل 3 آب/اغسطس والتي يتوقع اهل المحكوم عليه ان تكون الجلسة ذاتها التي سينطق فيها بالحكم على ابنهم، وهو ما يتمنون في سياقه “براءته” طبعا.

تشكيك برواية “الفيديو الصامت”..

ويظهر الفيديو الذي تم نشره للرأي العام قبل ايام فقط مدخل القاعدة، ومن زاوية واحدة كما انه من غير صوت مما يصعّب عملية تتبع المشاهد، الا ان نهاية الفيلم تظهر ابو تايه وهو يطلق النار على المدربين، بينما لا تظهر تماما شهادات الشهود بوجود اطلاق نار ادى لإرباك القاعدة وتصدّى على اثره معارك (بصفته رئيس وحدة الرد السريع) للصوت.

رغم ذلك، فقد ذكرت تقارير امريكية ان واحدة من السيارات التي تعبر الطريق صدر عنها رصاصتين الامر الذي قد يبرر ارتباك معارك، خصوصا وان الاخير وفق شهادات الشهود كان في داخل احدى المحطات في القاعدة وانه هجم على مصدر صوت اطلاق النار.

موسم الحجّ لقبيلة الحويطات.. تسلق أم تشتيت؟..

“رأي اليوم” أمضت وقتا طويلا مع بعض من ابناء الحويطات واستمعت الى أكثر مايقلقهم، ما بدا منه أنهم باتوا في موقف “لا يحسدون عليه” إذ يحجّ الناشطون حجّا الى مضارب القبيلة في الجفر (جنوبي الاردن) تارة وإلى بيوت شيوخها في العاصمة عمان تارة أخرى، حاملين بياناتهم التي تحمل الكثير من المطالب من الدولة على امل تمريرها مع المطلب الوحيد للقبيلة (براءة معارك)، بينما يصرّ الوصيّ الشرعيّ على عدم تشتيت القضية من جهة، وعلى اصطفاف القبيلة خلف الوطن من جهة ثانية، على اعتبار ان القبيلة ذاتها لا تحتاج اي مكاسب، وانها لا تطالب الا بالحق.

البيانات المختلفة بحدّ ذاتها تؤشر على تعطش شعبي واسع للحراكات، وعلى مطالب كثيرة لا تزال بعض المناطق على اطراف المملكة تطالب بها ذاتها ومنذ بدء الربيع العربي عام 2011، ومنها ما هو خدمي كما منها ما هو سياسي من وزن محاربة فاسدين يرتفع سقف الاسماء المذكورة  ضمنهم لجنرالات وشخصية كبيرة خفتت اسماؤها بعد احتواء الحراك الاردني.

بعض ابناء الحويطات يعتبرون ان بعض الحراكات والجهات تحاول “التسلق” على قضية معارك وتحقيق مكاسب على ظهر قضيتهم، بينما يصرّ آخرون على كون هؤلاء يشتتون الانتباه عن القضية الاساسية لابنهم، ما يجعلهم جميعا يتوصلون لعدم تبني اي خطاب غير خطابهم المقتضب والمختصر.

“أم معارك”.. رمزٌ جديد للمرحلة..

الوجه الجديد والمؤثر في القضية مؤخرا كان والدة معارك الحويطات التي بدأت تتحدث للاعلام عن قضية ابنها من بعد لقاء اجراه معها موقع حبر الالكتروني المختص بالاعلام الحديث، إذ بدأت بسرد حكاية ابنها الذي لم يعي يوما حياةً غير تلك التي في الجيش وفي المدرسة العسكرية، وتأكيدها على عدم وجود اي ميول ثأرية لديه لدى الامريكان.

وتناقل ناشطون الفيديو الخاص بالوالدة على نطاق واسع لشدة التأثر الظاهر فيه، خصوصا وهي تتحدث عن “حرقة قلبها” على ابنها وعن الغضب الذي اعترى ابناءها الاخرين ودعاهم لطلب “ترميجهم من الجيش” (أي انهاء خدمتهم العسكرية) طوعا.

 

التعليقات مغلقة.