تنظيم القاعدة يأكل نفسه ..صراعات على القيادة واعتقالات وانشقاقات

144

أوردت بعض القنوات والوسائل الاعلامية مؤخرا، معلومات تشير الى وجود خلافات وصراعات بين فروع تنظيم القاعدة وقياداتها ، بعد قيام ( ابو محمد الجولاني- امير هيئة تحرير الشام) ، باعتقال بعض قيادات القاعدة في سويا من بينهم ” اياد الطوباسي ” و” سامي المريدي”.

مما دفع زعيم القاعدة ” ايمن الظواهري” الى مهاجمة هيئة تحرير الشام ، وكذلك قيام بعض قيادات الهيئة بترك العمل والتهديد بالانشقاق عنها بشكل نهائي .

هذه المعلوما التي اشارت وسائل الاعلام الى انها صحيحة ودقيقة ، تؤكد بان هيئة تحرير الشام هي جزء من تنظيم القاعدة وواحدة من فروعها في المنطقة ، وبذلك يتكشف مسلسل الخداع الذي يمارسه زعيمها ” ابو محمد الجولاني” بالتصريح ان الهيئة مستقلة عن تنظيم القاعدة وليست جزءا منها .

زكذلك تكشف حقيقة ضعف البعد الفكري والايدلوجي لهذه التنظيمات المتطرفة وعدم قدرتها على تحصين نفسها من الخلافات الشخصية والانشقاقات المتكررة بين قياداتها والتي يتم يتداولها من حين الى اخر في وسائل الاعلام العربية والعالمية.

هذه الانشقاقات تعود في جذورها حسب رأي مختصين في تنظيم القاعدة والتنظيمات الدينية الراديكالية الى خلافات بين قيادات التنظيم وفروعه بسبب انتخاب” حمزة بن لادن” زعيما للتنظيم ورفض بعض القيادات ذلك ، على اعتبار انه يكرس مبدأ التوريث داخل التنظيم ويظهر حقيقة عدم وجود كفاءات قيادية مؤهلة للقيادة مما قد يؤثر على شعبيته وحضوره الخارجي، وكذلك يؤدي الى مزيد من الضعف والتفكك التدريجي الذي اصبح الكثير من قيادات التنظيم تخشاه وتصرح به .

المفارقة الواضحة بان الخلافات على السلطة داخل التنظيمات الدينية اصبحت ظاهرة متكررة ، وقد انتقلت من التنظيمات الدينية المعتدلة والدعوية الى المتطرفة منها ، مما يثير الكثير من التساؤلات حول البعد الفكري لهذه التنظيمات الدينية ويؤكد حقيقة استحدامها للدين كغطاء فقط لكسب الشعبية دون ان يكون هنالك ممارسة فعلية لابسط القواعد الشرعية والدينية.