تلفزيون المملكة ..ادهاش بصري للمشاهد ومحتوى تقليدي فأين الخبر ؟

262

 

تلفزيون المملكة الذي انطلق اخيرا واحتاج لنحو عامين من الاعداد والتجهيز وميزانية غير رشيقة قدرت بنحو 20 مليون دينار سنويا.

في بلد يشكو العجز والشح والضائقة الاقتصادية وقلة ذات اليد.بات تحت المجهر اليوم

وعلى غير المتوقع ، جاءت الانطلاقة باهتة مكرورة لا جديد فيها غير محاولة ادهاش المتلقين المتعطشين لاعلام حكومي جديد .

بتقنيات ومؤثرات بصرية وصوتية ووجوه شابة بربطات عنق لا تمتلك الخبرة الكافية ولا الثقافة السياسية ولا حتى اللغة العربية السليمة.

شعار الاردن مبتدأ ونحن الخبر ، ظل يراوح مكانه بعد ساعات على اطلاق القناة مع الكثير من الاخطاء النحوية واللغوية.

وقليل من الارتباك المفهوم والمشروع  .. لكن بقي السؤال : اين الخبر ؟

تلفزيون المملكة مخيب للآمال

مواطنون كثر لم يجدوا بدا من التندر على الواقع الاعلامي المؤلم الذي جسده باقتدار اطلاق تلفزيون المملكة المخيب للامال.

وهو واقع يؤكد مرارا ان الشكليات لا تصنع الفرق ، فيما السؤال الملح الان بين الاردنيين : هل سترهقنا الحكومة بدينار جديد ؟

..اخرون قالوا : التلفزيون الجديد لا يشبهنا ، انه شاشة العهد الجديد، والنخبويون .

يحق لنا ان ننتقد وان نقلق في ذات الوقت فالانباء تقول ان الخلافات دبت في القناة قبل ان تنطلق بساعات ، وان مشكلة القناة الاساسية هي غياب قائد الأوركسترا أو ضابط الإيقاع  خاصة وان جميع مسؤليها ” غير متفرغين”.

كما ان سقف المشروع برمته تقلص تباعا عدّة مرّات خلف الستارة والكواليس .. هل نحن اذا امام محطة ATV  جديدة ؟ ام اننا امام اولى خطوات العقد الاجتماعي الجديد؟

اقرأ ايضا : خطة الرزاز لـ الاعلام الرسمي .. اهتمام بالاعلام الجديد .. ودمج تلفزيون المملكة مع التلفزيون الرسمي

التلفزيون الجديد اعتبر محاكاة لمؤسسات الخدمة الإعلامية الممولة من اموال دافعي الضرائب تماما مثل “BBC” البريطانية، و”دويتشه فيله” الألمانية.

لكن الحاصل ان الدولة عجزت عن تحسين الواقع المزري للتلفزيون الأردني فأنشأت تلفزيون المملكة،.

على نفس طريقة الهيئات المستقلة التي انشأت بالتوازي مع الوزارات حتى التهمت الرواتب والاجور 80% من موازنة الدولة.

ما يلخص المشهد بقليل الكلام ما كتبه المثقف والكاتب سعود قبيلات بقوله : أُضيف تلفزيونٌ آخر إلى قائمة تلفزيونات «المملكة». أمّا الأردن، فلا يزال ينتظر تلفزيونه.