أخبار الاردن والعرب أولا بأول

تسوية غامضة للقضية الفلسطينية قد تطرح في القمة ..ومعروف البخيت : ليس على حساب الاردن والاردنيين

31

قد لا تكون «الجرعة « التي تقدم بها رئيس الوزراء الأردني الأسبق والخبير معروف البخيت عندما حذر علناً من تجاهل «مصالح بلاده» في أي تسوية جديدة تتعلق بفلسطين على هامش تحضيرات البحر الميت» مباغتة». لكنها بكل حال جرعة «مطلوبة» تعكس شعور بعض النخب الخبيرة بالالتقاط بوجود اتصالات على صعيد الملف الفلسطيني.
وهي في الاعتبار السياسي مهمة ومباغتة لأن بعض المسؤولين في إدارة ملف القمة العربية من جانب الدولة الأردنية سارعوا للرد ضمنياً على مضمون ما قاله البخيت في مسرح الجامعة الأردنية على هـامش إحـدى المحاضـرات.
التصريحات التي وردت على لسان رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر الدكتور محمد مومني وبمعيته الناطقة باسم التحضيرات السفيرة ريما علاء الدين وسفير الأردن في القاهرة الوزير السابق علي العايد، كلها تصريحات حاولت بوضوح الرد ضمنياً على البخيت ولملمة أي آثار محتملة في الشارع المحلي لتحذيراته العلنية.
يعني ذلك ببساطة ان تحذيرات البخيت الذي كان سفيراً في تل ابيب ورئيساً للديوان الملكي ثم للوزراء ومديراً لمكتب الملك ونائبا اليوم لرئيس مجلس الأعيان لم تكن «منسقة» مع طاقم الإدارة الرسمي في بلاده وخصوصاً الذي يتولى إدارة شؤون القمة حيث نظيره فايز طراونة في رئاسة الديوان ونظيره الآخر في مكتب الملك جعفر حسان ووزير الخارجية أيمن صفدي والسفير النشط علي العايد.
تحذير البخيت موسمي وسبق ان عرض مثله على لسانه مرات عدة ويختص بالتحذير من أي مقترحات او تعديلات على المبادرة العربية او صياغات لها علاقة بالقضية الفلسطينية على حساب الأردن والأردنيين حيث ان بلاده كما قال لها دور اساسي ومباشر في اهم القضايا بما في ذلك القدس وحق العودة والحدود والمياه واللاجئون.
عمليًا بوصلة البخيت لا تتحرك في وقت حساس لو لم يسمع ولو عن بعد عن صياغات او تسويات مقترحة لها علاقة بالقضية الفلسطينية وستعرض على جدول أعمال القمة العربية.
لاحقاً ابرزت صحف محلية «لهجة النفي» لمهندسي ترتيبات القمة مثل الثلاثي مومني وعلاء الدين والعايد حث جرعة تقابل جرعة البخيت وتنفيها وتؤكد عدم وجود «أوراق جديدة» بخصوص القضية الفلسطينية، الأمر الذي أعلنه بكل حال القيادي الفلسطيني صائب عريقات من رام الله ايضاً.

يرد المسؤولون الأردنيون على «رئيس سابق لهم مثل البخيت» لأسباب سياسية او تكتيكية عدة والمومني تحديداً وضع كل الخيارات عندما قال بان القضية الفلسطينية «بند دائم» على جدول أعمال مؤسسة القمة العربية.
لكن الرد الجماعي للمسؤولين الثلاثة يؤشر ايضاً على ان المؤسسة الرسمية المستضيفة للقمة لا تريد الظهور بمظهر من يتبنى ان اية أفكار جديدة لها علاقة بالقضية الفلسطينية حيث توثقت «القدس العربي» من أن القرار الرسمي العربي ان يترك شأن المبادرات الجديدة التي لمح الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الـغيط لها سـابقاً للرئيس الفلسـطيني محمود عبـاس.
أو يوحي الرد الرسمي الأردني بأن البند المثير للجدل بعنوان تسريبات تتحدث عن «خطة جديدة» بشأن عملية السلام لم يصل بصورة نظامية بعد عبر قنوات ترتيبات القمة العربية ولم يتحول لقرار. في المقابل وبكل الأحوال لا يتحدث البخيت من فراغ.
المؤشر الأهم في تحضيرات القمة حتى مساء الأحد بعد احتمالية حضور عدد كبير من الزعماء العرب هو تداول التسريبات عن مشروع سلام جديد «واقعي أكثر» يتم التحضير له وبرافعة سعودية ومصرية ومن خلفهما أردنية قد يشكل عنصر المفاجأة الأبرز واليتيم في اختراقات قمة البحر الميت المفترضة.
الحراك السعودي المفترض يتحدث عنه الجميع ومن الواضح ان بعض الرموز في المعادلة الأردنية لا يعجبها الحديث مجدداً عن تعديلات مقترحة على المبادرة السـعودية وتراقب التفاصيل في رسالة تطوع البخيت لها دون ان يعـلم بعد ما إذا كانت حركته تأتي في إطار«تقاسم الأدوار» داخل المؤسـسة الأردنـية أم في سـياق التحذير الوطني الفعلي بعد الحديث عن التصالات المـشار إليها.

التعليقات مغلقة.