الهررة قادرة على معرفة أسمائها

28

على الرغم من طبيعتها الانعزاليّة، أظهرت دراسة جديدة أن الهررة قادرة على التعرّف تماماً على اسمها لدى مناداتها.

وعلى الرغم من أنّ مالكي القطط يؤكّدون أن حيواناتهم المحببة تفهمهم، إلا أنه لم يظهر كثير من الأدلة تدعم تلك المزاعم.

من جهة أخرى، أظهرت الكلاب والقردة والببغاوات والدلافين إشارات تؤكد فهمها كلام البشر، في اختبارات أجراها علماء.

حالياً، يقوم فريق علمي ياباني على رأسه الدكتور أتسوكو سايتو، من “جامعة صوفيا” بإجراء اختبار على 78 قطة تملكها أسر و”مقاهي الهررة” المجاورة للجامعة، لمعرفة إذا ما كانت القطط تملك تلك القدرة بدورها.

ذكر معدّو التقارير والأبحاث العلمية أنّ “الهررة تستشتعر الفوارق في ميزات الصوت البشري… ويصر بعض مالكيها على القول أنه يمكن للهررة التعرّف على أسمائها والكلمات المتعلقة بالطعام”.

لذا اقترح الفريق بأنه من المحتمل أن تكون القطط قادرة على التمييز بين كلمات مختلفة، خصوصاً أسمائها.

جرت إلقاء أربع كلمات مختلفة على مسمع كل هرة، وبعدها نُطِقَ اسم الهرة، وذلك في تسجيلات بصوت باحثين أو مُلاّك قطط.

وتحدّدت قدرة الحيوان على التعرّف على اسمه بأنها صدور استجابة واضحة منه عند سماعه الإسم، مثل تحريك أذنيه أو رأسه أو ذيله أو إحداث صوت أو ضجة.

وفي حين أن معظم الهررة تجاوبت في البداية مع الكلمات التي ذكرت على مسمعها، إلا أن اهتمامها ما لبث أن تخافت لدى قراءة قائمة من الكلمات المختلفة.

لكنّها استجابة وابتهجت لدى قراءة الكلمة الأخيرة من اللائحة، وهي اسمها.

وتعليقاً على تلك النتائج، رأت الدكتورة كريستين فيتالي التي تدرس العلاقة التي تربط الإنسان والقطط في “جامعة ولاية أوريغون” لكنها لم تشارك في البحث، أنها نتائج “منطقية تماماً بالنسبة لي”.

وعلى الرغم من ذلك، فقد شرحت رأيها لوكالة “أسوشيتيد بريس” مبيّنة أنها لا تعتقد بأنّ تلك النتائج تعني بأن القطط تعرّفت على اسمها لدى ذكره بالتحديد، بل تعني أنها تتعلم تمييز الأصوات والتعرّف عليها.

واتفق أعضاء الفريق على القول أن الهررة، على الرغم من الفهم الواضح الذي أظهرته المجموعة الخاضعة للاختبار، لا تربط على الأرجح اسمها بمعنى عميق أو تفهمه.

والأرجح أن القطط تتعلم ربط لفظ أو صوت اسمها بأمر إيجابي كالطعام مثلاً أو بأمر سلبي كرحلة وشيكة إلى الطبيب البيطري.

كما لاحظ الباحثون أيضًا بأن القطط التي تعيش في “مقاهي الهررة” كانت أقل قدرة على تمييز الفارق بين اسمها وأسماء نظيراتها في تلك المقاهي، بالمقارنة مع القطط التي تملكها أُسَرْ.

قد يعود السبب إلى كون الهررة في هذه المؤسسات والأماكن التي تأوي أحياناً عشرات الحيوانات للترفيه عن ماليكها، ربطت كل الكلمات أو الأسماء التي سمعتها بمكافآت أو عقوبات مألوفة لديها.

المصدر: اندبندنت عربية