الملك وولي العهد في واشنطن .. اشتباك مباشر مع اخطر الملفات الخارجية وحكومة الرزاز تبرع في حملة العلاقات العامة والاستعراض !

245

الصوت – خاص – على نحو مفاجيء يلتحق ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله بالملك في واشنطن في مؤشر على اشتباك مباشر من قبل راس الدولة وولي عهده مع اخطر واهم الملفات الخارجية التي استدعت من الملك غيابا لنحو اسبوعين ونشاطا دبلوماسيا على اعلى مستويات.

الامير الشاب الذي غادر منطقة الظل مؤخرا يدخل اليوم بقوة الى ساحة القرار بظهور لافت وكثيف وبخطابات تعزز الانطباع الايجابي في الشارع عن مؤسسة ولي العهد ودورها.

الاشتباك الاول لولي العهد كان عبر زيارته لولي العهد الاماراتي الشيخ محمد بن زايد، وبعدها باستقباله الامير البريطاني ودوق كامبردج ويليام، فضلا عن الظهور الشعبوي وعلى الصعيد المحلي في اكثر من مناسبة .

اقرأ ايضا : ولي العهد يغادر الظل ..وينشط بشكل غير مسبوق داخليا وخارجيا

في مقابل النشاط الملكي ومؤسس ولي العهد تسترخي اذرع الدولة ومؤسساتها ووزاراتها تماما وتتفرغ فقط للشأن الداخلي بينما يحاول وزير الخارجية ايمن الصفدي الظهور بمظهر الشخص الذي يؤدي واجباته بينما هو في حقيقة الامر مغيب تماما عن كل المسائل الخارجية باستثناء الرتوش وما يقتضيه الظهور الاعلامي فقط.

السيناريوهات هنا مفتوحة على كل الاحتمالات بدءاً بعطلة عائلية تعني شعور الملك بالراحة والاطمئنان على مستقبل بلاده، وانتهاء بمعضلة سياسية اقليمية من طراز رفيع لا ينفع معها الا تدخل الملك شخصيا لحلها .

في مقابل ذلك نلحظ حرص رئيس الوزراء عمر الرزاز بصفته وزير دفاع ايضا على التواجد في البؤر الساخنة سواء على الحدود الشمالية وفي نقطة التماس مع الجنوب السوري المشتعل، او في الزرقاء حيث انهيار مبنى في وسط المدينة خلف قتلى وجرحى للمرة الاولى في الاردن.

وسط هذه الاحداث المتسارعة لا تفلح وزيرة الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات كثيرا في نقل الصورة واضحة دون تشويش للاردنيين ، وربما كان اعلان اطلاق تلفزيون المملكة بشكل مفاجيء خلال اسبوعين بعد مماطلة مقصودة لنحو عامين احد الحلول لمشكلة كيفية مصارحة الاردنيين والاجابة على تخوفاتهم واستفساراتهم حول ما يحدث وما سيحدث مستقبلا.

في الاثناء لا يزال النهج الاقتصادي للحكومة هو ذات النهج لحكومات سابقة ، مع القليل من التجميل والاستعانة بالسوشال ميديا وحملات العلاقات العامة وبعض حملة المباخر للقول ان الامور افضل وانه ليس بالامكان افضل مما كان.

فمحاولة حكومة الرزاز الاتكاء على قصة الشفافية على سبيل المثال والاجابة على سؤال طالما ارق الاردنيين ومفاده كيف يتم احتساب تسعيرة مشتقات النفط ؟ ، اتت بنتائج عكسية تماما حيث زادت نقمة الشارع حينما تأكد ودون تكهنات للمرة الاولى ان حكومته تمارس الجباية بشكل صريح وتربح ما قيمته 60 بالمئة من ثمن المحروقات.