أخبار الاردن والعرب أولا بأول

الملك : لن نسمح للتطورات في سوريا بتهديد بلادنا.. ولا مصلحة لأحد أن يرى مواجهة شيعية سنية

202

قال الملك عبد الله الثاني، اليوم الأربعاء، إن بلاده لن تسمح للتطورات على الساحة السورية وجنوب سوريا بتهديد الأردن.

جاء ذلك خلال اجتماعٍ عقده من وزراء الإعلام السابقين، ومدراء الإعلام الرسمي، ورؤساء تحرير صحف حاليين وسابقين، تناول خلاله الشأن المحلي ومستجدات الأوضاع إقليمياً ودولياً، وفق ما نشرته الوكالة الرسمية “بترا”.

وأكد استمرار بلاده “في الدفاع في العمق، دون الحاجة لدور للجيش الأردني داخل سوريا”.

وقال إن “هذا موقف ثابت. مستمرون فيه والهدف هو العصابات الإرهابية وعلى رأسها داعش”.

وأوضح الملك الأردني بخصوص الأزمة السورية أنه “لا يوجد بديل عن الحل السياسي، ولن يتم تحقيق ذلك دون تعاون روسي أمريكي في جميع الملفات”.

ومضى ملك الأردن “نحن مطمئنون بالنسبة للوضع على حدودنا الشمالية (مع سوريا)، ولدينا كامل القدرة وأدوات مختلفة للتعامل مع أي مستجد حسب أولوياتنا ومصالحنا”.

وتابع أن “الحرب ضد الإرهاب وداعش تتجاوز سوريا والعراق، وتتطلب استراتيجية شمولية في أنحاء العالم”.

جدير بالذكر أن الرئيس السوري بشار الأسد، قال في حوار مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، الجمعة الماضي، معلقاً على معلومات عن وجود خطط لدى الأردن لنشر قواته في سوريا بالتنسيق مع الولايات المتحدة بذريعة محاربة تنظيم “الدولة الاسلامية” ، “لدينا تلك المعلومات، ليس فقط من خلال وسائل الإعلام، بل من مصادر مختلفة”.

وأردف الأسد إن “الأردن كان جزءاً من المخطط الأمريكي منذ بداية الحرب في سوريا، سواء أحب ذلك أم لم يُحب، عليه إطاعة أوامر الأمريكيين”.

ويصل طول الحدود بين الأردن وجارته الشمالية سوريا إلى 375 كلم، ما جعله من أكثر الدول تأثراً بالحرب الدائرة هناك.

وفي سياق متصل، أوضح الملك عبد الله الثاني، خلال الاجتماع ذاته أنه “لا مصلحة لأحد داخل الأمة الإسلامية أن يرى مواجهة شيعية سنية”.

واستدرك “نحن أمة واحدة، والخلافات هي خلافات سياسية تخلقها سياسات إيران في المنطقة وتدخلاتها التي لا بد من التعامل معها”.

ومطلع  نيسان الجاري، استدعت وزارة الخارجية الأردنية، السفير الإيراني في عمّان، وسلمته احتجاجاً شديد اللهجة، على خلفية تصريحات مسيئة أدلى بها الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي.

وجاء هجوم قاسمي، على الأردن على خلفية مقابلة أجراها العاهل الأردني مع صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، أوضح فيها أن “استمرار الاستيطان (الإسرائيلي) يزيد من مخاطر الإرهاب وقوة إيران وزعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي”.

كما تناول الملك الأردني، خلال اللقاء، زيارته الأخيرة إلى واشنطن، قال إن التركيز فيها “كان على القضية الفلسطينية أولا، ثم على نتائج القمة العربية، والأزمة السورية، والأوضاع في العراق، ومحاربة الإرهاب والتطرف”.

وتحدث الملك عبد الله الثاني، عن تفاصيل ذلك الاجتماع، وأنه جرى خلاله التركيز على التعاون الاقتصادي لبلاده والدعم الأمريكي لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية.

وفي الخامس من أبريل الجاري، أجرى العاهل الأردني زيارته الثانية لواشنطن عقب تولي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب السلطة، في 20 يناير/كانون ثان الماضي، حيث التقى به كأول زعيم عربي مطلع فبراير/شباط الماضي.

وفي الشأن المحلي، لفت الملك إلى “أهمية التنسيق بين وسائل الإعلام ومؤسسات الدولة لتقديم المعلومات للمواطن بكل شفافية، خاصة وأن هناك جهات متعددة، معظمها خارجية، تحاول نشر الأخبار الكاذبة والأنباء الملفقة للتشويش على الأردن ومؤسساته في هذه المرحلة”. )

التعليقات مغلقة.