أخبار الاردن والعرب أولا بأول

الملك عبد الله الثاني للاردنيين: لن يساعدنا احد..ودعم لحكومة الملقي

569

الصوت- رصد – اطل الملك عبد الله الثاني على الشعب الاردني امس بكثير من الصراحة الموجعة من خلال لقاء صحفي مع وكالة الانباء الاردنية. وقطع من خلال حديثه الصريح كل الاقاويل والاشاعات والتنبؤات حيال مصير الاردن اقتصاديا وامنيا.

وعلق الملك عبد الله الثاني على المخاوف الاقتصادية وانباء الرفع الضريبي بالقول أن على الأردنيين جميعهم اليوم الإدراك بأنه «لن يقوم أحد بمساعدتنا إن لم نساعد أنفسنا».

بهذه العبارة يختصر الملك عبد الله الثاني الجدل ويحسم الامر فيما يفهم انه دعم مباشر لاجراءات هاني الملقي الضريبية واطالة لعمر حكومته لكن دون ان يفهم احد بعد كيف لن تؤثر هذه الاجراءات بعد اقرارها على الطبقتين الوسطى والفقيرة .

وللمرة الاولى على الاطلاق يضطر الملك للدخول بالتفاصيل واستخدام مفردات توضح ان الاردن دخل مرحلة الاعتماد على الذات بعد توقف المساعادت من الدول الشقيقة والصديقة .

 الخطاب الجديد للملك يعني ان المملكة مقبلة على مرحلة اقتصادية اكثر صعوبة مما مضى وان الاجراءات الضريبية المتوقعة ليست الا قمة جبل الجليد، وان في جعبة حكومة هاني الملقي التي تلقت دعما واضحا من الملك الكثير من القرارات الاقتصادية الصعبة والمؤلمة في قادم الايام.

اقرأ ايضا : عمر ملحس يرفض الاجابة : اين ذهبت 390 مليون دينار خصصت لوزارة المالية كسلفة عام 91

ورغم حديث الملك عن أن  الهدف الاستراتيجي للحكومة هو حماية وتوسيع الطبقة الوسطى. الا ان الواقع الارض يقول بوضوح ان الحكومة ماضية في انهاء ما تبقى من هذه الطبقة باستسهالها اللجوء لحلول اقتصادية تعتمد على جيب المواطن دون محاولة المساس بالامتيازات والرواتب العالية لكبار موظفي الدولة والهيئات المستقلة.

 الملك اعتبر أن إعادة فتح معبر طريبيل فرصة لنهوض القطاع الصناعي والتجاري والمالي وزيادة الصادرات،  وقال: إنه لن تكون هناك حماية لأي كان من أن تطاله يد القانون، مشيرا إلى أنه لا يوجد مكان لا تطاله أجهزتنا الأمنية ولا خارج عن القانون لن تصل إليه، وهذا قرار لا خطوط حمرا فيه، فالقانون فوق الجميع.

سياسيا اشار الملك الى  أن اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا يوفر فرصة لإيجاد حل سياسي، محذرا مجددا من خطر داعش على الاردن.

المثير في حديث الملك عبد الله الثاني

المثير في حديث الملك دفاعه عن الخطط الاقتصادية معتبرا انها خطط الدولة وليس الحكومة التي تتعرض لاكبر حملة انتقاد وكراهية في تاريخ الحكومات الاردنية. ما يعني ان الملك وفر عمليا حماية لحكومة الملقي من النقد او التغيير القريب على وقع الاحتجاج الشعبي الالكتروني حتى اللحظة.

لكن الاكثر اهمية اشارة الملك الواضحة الى ان اكبر داعمي المملكة وهما السعودية والولايات المتحدة لن يقدما المزيد من المساعدات بعد اليوم. ما يعني عمليا ان الحكومة ستحاول تعويض ملياري دولار خسرتها من المساعدات عبر جيب المواطن في السنة القادمة.

 

التعليقات مغلقة.