الملك : اضطررت في الفترة الماضية أن أعمل عمل الحكومة وهذا ليس دوري

80

 

 

نقلت صحيفة الغد عن الملك خلال لقائه بالاعلاميين امس قوله : “اضطررت في الفترة الماضية أن أعمل عمل الحكومة. وهذا ليس دوري، أنا دوري أن أكون ضامنا للدستور، وضامنا للتوازن بين السلطات”.

وقالت رئيسة تحرير الغد جمانة غنيمات ان لقاء الملك بالإعلاميين كان مختلفا جدا، فقد تحدث بلسان الأردنيين وهو يستعرض هواجسهم وقلقهم، وكذلك غضبهم نتيجة تعقيدات الحالة الاقتصادية، وأكثر من ذلك عبّر عن فخره بالحالة الوطنية التي تجلت في الشوارع والساحات الأردنية، وبشعبه الذي مارس حقه في الاحتجاج بطريقة حضارية راقية، وأن الشباب الأردني الواعي نزل للشارع تعبيرا عن حاجة، وبحثا عن أمل.

واضافت حتى أخطاء الحكومة وبعض المسؤولين في إدارة ملف الإصلاح المالي عرج عليها، كما أن الملك يؤكد أن المشكلة كبيرة ولن تحل برحيل حكومة وقدوم أخرى، ولكن تجاوزها يتطلب حوارا يشترك فيه الأردنيون للوصول لتوافق.

وقالت ان احتجاجات الأيام الماضية مسألة ينظر لها الملك بفخر كبير، لأنها نسجت حالة وطنية فريدة، مع تأكيده أن 99 % ممن خرجوا للشارع كانوا حريصين على الأردن وقلبهم على مصلحة وطنهم، مجددا القول إنه ليس من العدل أن يحمل المواطن الأردني وحده عبء الإصلاح المالي والاقتصادي.

بدوره اعتبر الكاتب فهد الخيطان ان استقالة الحكومة هي مجرد بداية لعملية تغيير ستقارب النهج العام في إدارة البلاد.  وقال ان الملك يشعر بفخر شديد بدور الشباب الذين رفعوا صوتهم مطالبين بالإنصاف الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، ويعتقد أن من حق كل أردني أن يفخر بنفسه على هذا التمرين الديمقراطي الحضاري، وصورة الأردن التي نالت التقدير والاستحسان في الخارج.

 

ونقل الخيطان عن الملك قوله ان هناك أخطاء ارتكبها مسؤولون في إدارتهم برنامج التصحيح والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لكن الفرصة ما تزال سانحة لتصويب الاختلالات، خاصة وأن الأردن شارف على نهاية برنامجه مع الصندوق. والاعتقاد السائد أن هامش المرونة المتاح جيد ويسمح بتخفيف الأعباء، شرط المضي في عملية التصحيح حتى النهاية.