أخبار الاردن والعرب أولا بأول

الكونفدرالية بين الاردنيين والفلسطينيين .. الملك متردد والخطة تشمل الاقتصاد والمياه والنقل

494

 الكونفدرالية قادمة بقوة ..تحت هذا العنوان يطرح الكاتب الاسرائيلي أوري سافير رؤيته حول المستقبل القادم للمنطقة .ففي وفي الوقت الذي ترتفع فيه مستويات الثقة في القيادة الفلسطينية، يناقش كبار المسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية فكرة إنشاء اتحاد كونفدرالي فلسطيني أردني يتكون من دولتين مستقلتين.

وقال أحد مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية ل “المونيتور” التي نشرت الخبر أنه خلال اللقاء الأخير بين الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله يوم 7 أغسطس / آب، اتفق الزعيمان على تشديد العلاقات في عدة مجالات. وقرر القادة تعزيز التعاون الامنى ضد الحركة الاصولية المتشددة من ايران وسوريا، وتعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم السلطة الفلسطينية. كما قررت زيادة التعاون الشرطي مع مصر والمملكة العربية السعودية والتعاون في الحفاظ على الحرم الشريف (الحرم الشريف).

وقال مصدر منظمة التحرير الفلسطينية انه بالنظر الى الوضع المحلى فى الولايات المتحدة مع ادارة لا تكاد تكون قابلة للحياة فمن المستبعد جدا ان تكون هناك عملية سلام قابلة للحياة. واضاف “في مواجهة هذه الادارة الاميركية ومع سياسات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، فاننا مضطرون الى استنتاج ان على الطرفين الاردني والفلسطيني ان يتصرفا من جانب واحد لصالح اقامة دولة فلسطينية”، مؤكدا ان كبار مسؤولي حركة فتح يعتقدون ان ذلك ممكن إما عن طريق انتفاضة عنيفة أو عن طريق الدبلوماسية، ولا يمكن الدفاع عن الوضع الراهن.

إذا تم اختيار انتفاضة عنيفة كمسار للعمل، فمن المرجح أن يكون هناك اتفاق للوحدة الوطنية مع حماس.

وإذا كانت الدبلوماسية لها اليد العليا، فإن العلاقات مع الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية ستعزز، وسيصبح الكونفدرالية الفلسطينية الأردنية خيارا مرة أخرى.

وقال مسؤول كبير في منظمة التحرير الفلسطينية إن الفلسطينيين أكثر إيجابية من الأردنيين حول مفهوم العلاقات الكونفدرالية. وتابع “ما جعلنا اقرب مؤخرا هو اجراءات نتنياهو الامنية التدخلية على الحرم الشريف، وكلما زاد التعاون بيننا وبين الاردنيين على امن الاقصى كلما زادت فرص توثيق العلاقات بين الجانبين .

وينتمي مسؤول منظمة التحرير الفلسطينية الى مجموعة من المحاربين القدامى في اوسلو الذين وضعوا مؤخرا خطة من شأنها ان تؤدي تدريجيا الى علاقات وثيقة بين الفلسطينيين والاردنيين. وأوضح أنه من المحبذ المشترك للقيادة الفلسطينية والأردنية أن يستكشف هذه الروابط كحماة مشتركة للأقصى. كما يتطلع كل جانب للحصول على مساعدة اقتصادية أمريكية أكبر – السلطة الفلسطينية من أجل عملية بناء الدولة والأردن لأزمة اللاجئين الشديدة

 اقرا ايضا : اسرائيل تضغط لعودة طاقم سفارتها .. والملك يرفض قبل محاسبة الحارس الاسرائيلي

ووفقا لهذه الخطة، سيجري توثيق تدريجي للعلاقات في عدة مجالات. ومن النقاط ذات الأولوية تعزيز التعاون الأمني ​​بين الاردن ووزارة الشؤون الدينية الفلسطينية. والنقطة الثانية هي تعزيز التعاون الاقتصادي، وكذلك الملفات الأساسية مثل المياه والطاقة والنقل. وهناك نقطة ثالثة هي تنسيق السياسات إزاء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بحل الدولتين على أساس مبادرة السلام العربية. ولتحقيق هذه الأهداف، تحدد الخطة اجتماعات منتظمة بين مسؤولي الجانبين الاردني والفلسطيني واجتماعات تنسيق السياسات بين فريقي التفاوض بشأن جميع قضايا الوضع الدائم.

الكونفدرالية الديمغرافيا

ومن الواضح أن الطريق إلى أي علاقة كونفدرالية من هذا النوع سيواجه عقبات هائلة، ترتكز أساسا على الديموغرافيا في الأردن  ومع ذلك، فإن التشكيل الحالي في المجتمع الدولي قد يساعد الأطراف على الأقل إلى استكشاف خريطة طريق تدريجية إلى اتحاد كونفدرالي بين دولتين، فلسطين والأردن.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الإسرائيلية ل “المونيتور” طلب عدم الكشف عن هويته أن إسرائيل تدرك تلك المناقشات وأن الملك الأردني متردد بشدة في المشاركة في حل قضايا الوضع الدائم. لكنه اعترف بأمرين:

الأول هو أن العلاقة بينه وبين عباس في إيجابية عالية وأن هناك علاقات أوثق تجري مناقشتها بينهما، بما في ذلك إنشاء لجان جديدة للأزمات المشتركة.

والعنصر الثاني هو أن العلاقة بين الأردنيين والفلسطينيين في مرحلة ما قد تطرح على طاولة المفاوضات، ولكن فقط بعد إحراز تقدم ملموس جدا بشأن جميع قضايا الوضع الدائم بين الفلسطينيين وإسرائيل.

 

التعليقات مغلقة.