الشيخ ناصر الصباح “الرجل القوي” في الكويت.. “يفرض بصمته” سياسياً

155

الصوت|خاص من الكويت

ظهر اسم الشيخ ناصر الصباح أكبر أنجال أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح منذ شهر نوفمبر من عام 2017 ك”ضابط إيقاع سياسي” مؤثر في الداخل الكويتي.

ورغم أن حقيبة وزارة الدفاع التي تولاها وقتذاك مع موقع “الرجل الأول” في مجلس الوزراء الكويتي بعد رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك الصباح لا تعتبر “الحضور السياسي الأول” له في تركيبة السياسة الكويتية العليا.

إلا أنه يجلس للمرة الأولى على مقاعد الحكومة الكويتية، بعد رفض عدة عروض طيلة العقد الماضي.

تلاحظ أوساط سياسية دولية، وأخرى دبلوماسية في العاصمة الكويتية منذ أشهر عدة أنه جرى “تظهير بصمة” وزير الدفاع، الذي يُعْتقد أنه سيكون رئيس مجلس الوزراء الكويتي مع أي “تعثر سياسي” قد يطيح برئيس الحكومة الذي يُتّهم كويتيا بأنه “بطيء وضعيف ومتردد”.

خلافا للشيخ ناصر الذي يبدو أنه “يتقدم بسرعة” على صعيد التدخل بكل قوته لحل أزمات إشكالية في الداخل الكويتي، في ظل أزمات سياسية مستترة تطل برأسها بين الحين والآخر، ثم يؤجل حلها طيلة السنوات الماضية.

الشيخ ناصر الصباح .. حملات ممنهجة صده

وبدأت حملات سياسية ممنهجة تستهدف وزير الدفاع الكويتي الذي يُظْهِر تجاهلاً مقصودا لتلك الحملات، لأنه بات على قناعة أن جهات داخلية، وربما خارجية تحاول “إبطاء تقدمه” صوب قمرة القيادة السياسية الكويتية.

إذ أصبح بحلوله وزيرا للدفاع قبل نحو عامين “مرشحا فوق العادة” للارتقاء في المناصب السياسية العليا،.

وفقا للأعراف المستقرة على صعيد بيت الحكم في الكويت، فإنه إذا أصبح الشيخ ناصر رئيسا للوزراء قبل نهاية العام الحالي، وشغر مسند الإمارة أو ولاية العهد لأي سبب من الأسباب، فإن الشيخ ناصر سيرتقي خطوة إضافية نحو مسند الإمارة.

وفي الظل، بعيدا عن الأضواء ظل الشيخ ناصر طيلة العقود الثلاث الماضية “لاعبا مؤثراً” في إدارة شؤون الحكم اليومية، وحتى قبل أن يصبح والده أميرا للكويت عام .

2006، إذ كان “مستشارا ومبعوثا سرياً” لأمير دولة الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، وكذلك لولي العهد وقتذاك الراحل الشيخ سعد العبدالله، إلا أن الشيخ ناصر الذي له شعبية كبيرة في الداخل الكويتي، والذي يبلغ من العمر 72 عاما لا يحب الأضواء، وأسرّ مرارا لمقربين منه إنه لا يحب الاستعراض السياسي، وأن غايته “مصلحة الكويت”أولا وأخيراً.

علما أن العقود الماضية أظهرت الشيخ ناصر ك”زاهد بالسلطة” رغم تحريضات مسؤولين كبار له ب”أخذ حصته السياسية” من المناصب التي ظل وزير الدفاع يتحاشاها.