أخبار الاردن والعرب أولا بأول

الجيش يتهيكل واللواء فريحات حجر الزاوية: وجبة دسمة تحيل 7 جنرالات من الصف الأول على التقاعد

387

يتكرّس قائد الجيش الأردني الجنرال محمود فريحات كحجر زاوية في المرحلة الجديدة من تاريخ القوات المسلحة الأردنية، الأمر الذي تبرزه وتمتّنه سلسلة اجراءات من ضمنها احالة 7 من جنرالات الصف الاول في المراكز العسكرية الاثنين على التقاعد.

الاحالات المفاجئة جزئيا تأتي ضمن سلسلة اجراءات من المفترض لها ان تسهّل عملية اعادة الهيكلة التي تحدث عنها فريحات نفسه خلال شهر رمضان بجرعة مكثّفة وغير مسبوقة من التصريحات وفي اكثر من افطار رمضاني اقامها بإيعاز ملكي مع جنرالات سابقين من مؤسسة المتقاعدين العسكرين.

اليوم يلتحق بالمؤسسة المذكورة (المتقاعدين العسكريين) سبعة من اخطر الرجال في الاردن العسكري وهو ما تمت معالجته بهدوء وخلف الكواليس وبصورة ترضي جميع الاطراف كما علمت “رأي اليوم” من مصادرها العسكرية المغرقة في الاطلاع.

الجنرال فريحات أدار الخلافات باحترافية وبطريقة عسكرية حكيمة ارضت زملاءه من جهة والمرجعية الاهم في المملكة، وزادت من تكريسه كرجل مرحلة حقيقي، وهذا ليس سرّا بين رجال الصف الاول في المملكة والمقربين من القصر بصورة اساسية.

رئيس القضاء العسكري الجنرال زياد العدوان كان اكثر من سلّط الاعلام عليه الضوء خصوصا مع تزايد الضوء على القضاء المذكور في الاونة الاخيرة لما في ذلك من قضايا منظورة فيه والتي ليس اخرها “قضية الجفر” التي تتابع “رأي اليوم” تفاصيلها وتبدو انها تحمل الكثير من المفاجآت على الصعيد العسكري والعملياتي حتى اللحظة. إلا ان تصدّر الرجل للاخبار لا ينفي ان المحالين الستّة برتب ألوية على التقاعد لا يقلّون اهمية عنه.

مدير مكتب الملك العسكري الخاص اللواء أنور عياصرة، تمت احالته ايضا على التقاعد، وهنا يتم تداول معلومات عن كونه مرشح اليوم لدورات تأهيلية في الخارج، ما سيبعده عن المشهد الداخلي قليلا بعدما كان حلقة الوصل بين الملك (القائد الاعلى للقوات المسلحة) وبين هيئات وادارات الجيش العربي الذي يترأسه الجنرال فريحات. بإزاحة العياصرة من المشهد يتوقع ان يجد عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني بينه وبين الجنرال فريحات حلقة وصل متوافق عليها بصورة اكبر.

مدير مركز الازمات، والذي يعد اخطر خلايا التفكير والتخطيط في المملكة الاردنية، اللواء طلال بني ملحم ايضا من ضمن الوجبة الدسمة التي احيلت على التقاعد، وهنا يمكن التأكد من نظرية “الشكل الجديد” للمؤسسة العسكرية الاردنية والذي يبدو انه يتسع ايضا ليشمل المركز ذو البعد السياسي الاقتصادي، وهو ما يتناسب مع حالة “إعادة الهيكلة” المنتظرة، بالاضافة لما يعتبره الخبراء العسكريون تأكيدا على ولاية الجنرال فريحات، الذي يحوز اليوم الثقة من أعلى المرجعيات في الدولة.

الشخصيات الثلاثة المذكورة، أحيلت على التقاعد إلى جانب مساعد رئيس هيئة الاركان (اللواء صابر المهايرة)، والمفتش العام في الجيش (اللواء محمود المطر العجارمة) و آمر كلية القيادة و الأركان الملكية (اللواء حسن القيام)، و مدير مستشفى الملكة رانيا للأطفال (اللواء الطبيب عبد الحميد النجادا)، والذين هم جميعا يشكلون الصفوف الاولى في المؤسسة العسكرية وتغييرهم يؤكد أن التوجه الجديد لإعادة الهيكلة.

كل المذكورين قد ينضموا بصورة او بأخرى للخلية الاستشارية التي لمّح اليها الجنرال فريحات في رمضان باعتبارها ستتشكل من المتقاعدين العسكريين لتقديم دعمهم للقوات المسلحة وللتشاور معهم.

فريحات رجل المرحلة

بكل الاحوال، يتهيكل الجيش الاردني بصورة حكيمة وبالقطعة وفقا لرؤية الجنرال المسؤول عنه والذي يحظى بالدعم والتأييد الملكيين وهنا يحاجج القصر بكون الرجل محترف وذو يدٍ نظيفة لا خلاف عليها، إلى جانب كونه “غير استعراضي” وهو ما يخدم منصبه الحالي، كما انه توافقي وغير تأزيمي في المؤسسة ذاتها، وكل ذلك يجعله بالنسبة للمرجعية العليا الخيار الامثل.

القصر الملكي اليوم يرى في فريحات احد رجلين للمرحلة، ثانيهما مدير المخابرات العامة الجنرال عدنان الجندي، والذي ترى فيه ذات المرجعيات المواصفات ذاتها المتعلقة بالاحترافية والالتزام ونظافة اليد والمؤسسية، ومعلومات “رأي اليوم” تؤكد أن دائرة المخابرات ستشهد أيضا في الايام القادمة وجبات تغييرات واسعة ستعزز المؤسسية فيها.

التعليقات مغلقة.