أخبار الاردن والعرب أولا بأول

البنك الدولي للحكومة : ضريبة الدخل يجب ان تطال كل الاردنيين دون استثناءات

950

توقعت مصادر اقتصادية مطلعة على سياسات الحكومة فيما يخص ضريبة الدخل ، ان يشترط البنك الدولي على الاردن خلال الفترة القادة وضمن خطة الاصلاح الاقتصادي ان تشمل ضريبة الدخل كل الاردنيين وبنسبة 100 بالمئة ودون اي استثناءات او اعفاءات .

واذا صحت هذه الانباء فان كل الوعود والتصريحات التي روجت لاستثناء الطبقتين الفقيرة والوسطى من مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد ستذهب ادراج ارياح ولن تكون اكثر من ابر تخدير لامتصاص النقمة الشعبية.

ضريبة الدخل يدفعها 3 بالمئة فقط من الاردنيين

المثير ان الفريق الاقتصادي للحكومة والمعني بالمفاوضات مع البنك الدولي وصندوق النقد، يتذرع بهذه الجزئية في محاولة للرد على الغضب الشعبي بالقول ان 3 % فقط من الأردنيين يدفعون او يلزمون بدفع الضريبة . مما يثر حرج هذا الفريق لدى التفاوض مع المانحين الدوليين .

وإعتبر المصدر ان هذا الإستفسار يشكل عنصرا محرجا للمفاوضين الأردنيين مع البنك الدولي في غالب الإجتماعات فيما تشكك أوساط مستقلة بأن الحكومة الأردنية لا تربد بالوقائع التي تشير لإن المواطن الأردني يدفع نسبة عالية على مختلف انواع الرسوم وضريبة المبيعات.

في الأثناء يبدو ان رئيس الحكومة هاني الملقي يمارس استرخاء منقطع النظير بعد ساعات وايام عصيبة بددتها المقابلة التي أجرتها وكالة الأنباء الأردنية مع الملك مؤخرا والتي فهم ضمنا خلالها انها أعطت للملقي ضوءا اخضرا للمضي قدما بالتعديلات الضريبية على اعتبار انها مشروع دولة وليس مشروعا حكوميا.

تلك الجرعة المعنوية من مؤسسة القصر الملِكِي لا تترك الحكومة وحدها في مواجهة برلمان متحفز أو شارع مستعد لعودة الحراك مجددا بعنوان الغضب من الأوضاع الاقتصادية المتدهورة .

اقرأ ايضا : المتقاعدون العسكريون يلوحون باعادة الحراك احتجاجا على ضريبة الدخل

لكن في المقابل يشهد الشارع الأردني المتأزم عودة معارضين شرسين الى الواجهة من قبيل ليث شبيلات وهند الفايز وسط محاولات لتأجيج الشارع تحديدا ضد وزير المالية عمر ملحس ومحاولة تصويره وكأنه المسؤول عن هذه التعديلات الضريبية بالدرجة الاولى وليس الملقي .

المراقبون يحذرون من ان الأردن مقبلة على عام جديد بكثير من الترقب والتحفز والتراجع الاقتصادي خاصة بعد نضوب مصادر التمويل والمنح خليجيا وأمريكيا . فضلا عن التحرش والتحريض الاسرائيلي .ما يجعل الاردن وحيدا في مواجهة التحديات السياسية والمالية التي تحيط به.

اما ما يزيد الطين بله فهو اغلاق الساحة السورية والعراقية امام البضائع الأردنية وإعادة الاعمار بعد ان تغولت دول كبرى وقسمت الكعكعة مبكرا.

امام هذه الأوضاع والتطورات لم يبق أمام الأردن الا التوجه اما نحو تركيا او ايران للخروج من هذه الأزمة . او الاعتماد على النفس كما قال الملك مؤخرا وهو خيار يعني أننا مقبلون على مرحلة صعبة جدا .

 

التعليقات مغلقة.