أخبار الاردن والعرب أولا بأول

الأردن بعد القمة : ولادة نجم ايمن الصفدي وريما علاء الدين وانطفاء رئيس الوزراء.. ورئاسة الديوان ومكتب الملك الشخصي مرشحة للتغير ..

26

وُلِد نجم وزاري جديد في الأردن اليوم بعد القمة العربية، وهو وزير الخارجية أيمن الصفدي، والذي كان حديث الجلسات والكواليس باعتباره الشخصية الاكثر اقناعا والاكثر تفاعلا وذكاء مع الاعلام ويليه الدكتور محمد المومني الناطق الاعلامي باسم الحكومة.

، بينما انطفأ النجم المتوقع باعتباره خبيرا كبيرا في الجامعة العربية وتفاصيلها، والحديث هنا عن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي.

 

الدكتور الملقي والذي كان ممثل الاردن في الجامعة العربية لسنوات بحكم دوره كسفير في القاهرة، اقتصر دوره على استقبال الوفد الجزائري ومرافقة الملك باستقبال بعض الوفود، رغم توقعات سابقة بوجوده وحضوره، بينما لم يظهر عمليا في الكواليس ولا حتى في المركز الاعلامي، بخلاف رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة، الذي مر مرّة على المركز.

 

طبعا الدكتور الطراونة، مرّ على المركز باعتباره رأس المشرفين على الإعداد للقمة، وهنا الحديث عن التفاصيل اللوجستية التي تولتها مؤسسة القصر الملكي، والاهم انه بعد مروره اليتيم خلال الايام الاولى للاجتماعات التحضيرية لم يحضر ثانية.

 

الطراونة لم يكن الوحيد الذي مرّ مرة على المركز الاعلامي، فبعد الكثير من التذمر من غياب المسؤولين عن المركز الاعلامي عدا الخبير والوزير الاسبق الدكتور محمد الحلايقة، مرت في النهاية وفي يوم انعقاد القمة شخصيتان اثنتان وايضا دون تصريحات واسعة او تجاذب احاديث مع الاعلاميين هما الوزيران الاسبقان الدكتور عبد الاله الخطيب، والمهندس ناصر اللوزي.

 

بالمقابل، لم تشهد اروقة المركز الاعلامي حضور نجوم من الصحافة العربية كما من المحلية، فالكتاب المعروفون في وجودهم دوما بالقمم العربية لم يحضروا، والوفود الاعلامية المتوقع ان ترافق الوفود الرئاسية لم تظهر، كما ان المعلقين ممن يرافقون الملك عبد الله الثاني في زياراته الهامة مثل فهد الخيطان وطارق مصاروة وفهد الفانك وغيرهم لم يحضروا القمة العربية ولم يُشاهدوا في المركز الاعلامي.

 

بكل الاحوال وعلى صعيد الاردن والاردنيين، فالقمة انتهت، وقد تنتهي معها الانشغالات بتفاصيلها، ويتفرغ الملك عبد الله الثاني لاستكمال ما بُدء أثناء اجتماعات القمة التحضيرية من اقالة مستشار الملك للشؤون العسكرية الجنرال مشعل الزبن، وهنا الحديث عن فرصة سانحة لتغييرات واسعة في المناصب الرفيعة والقريبة منه شخصيا.

 

رئاسة الديوان ومكتب الملك الشخصي ومستشاريه وغيرها من المناصب القريبة قد تكون ضمن التغييرات التي ستشهدها الايام المقبلة، وقد تكون بذات الطريقة التي خرج بها الزبن، إذ لم يتم الكشف عن السر بعد الذي اطاح بجنرال من وزنه حتى اللحظة، رغم كثرة الاقاويل.

 

على الصعيد العربي، يبدو ان تنسيقا ثلاثيا تم بالفعل في اجتماع ملك الاردن الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس مباشرة بعد القمة، إذ اجتمع ثلاثتهم معا بينما كان الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط يؤكد للصحافيين انهم ينسّقون للقاءاتهم مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

 

ووفقا لمصادر خاصة، فإن هنالك احتمالا اصلا لدمج اللقاءات لدى الرئيس الامريكي، ما قد يتمخض عنه قمة رباعية من الزعماء الثلاثة وترامب معا، وهذا ما قد توضحه الايام المقبلة.

 

الوفد العراقي، تمت مجاملته بصورة واسعة ما ظهر من خلال كواليس اللقاءات مع الرئيس حيدر العبادي، خصوصا مع الحديث عن الارهاب السني والتصدي له، ما جعل الوفد العراقي مرتاح جدا، كما بدأت التصريحات من الجانب العراقي عن استئناف العمل عبر معبر طريبيل خلال اشهر قريبة والتنسيق مع الاردن في التفاصيل.

 

مصالح الاردن مع بغداد  يفترض ان تتحسن خلال الايام القليلة القادمة، والأردن ابدى استعداده للمساهمة في تسليح وتدريب الجيش العراقي، وهي علامة “يتيمة” على تقارب محتمل مع الايرانيين.

 

بكل الاحوال، صدر بيان عمان بلا ادانات واسعة لايران الا ادانة “خجولة” في قضية الجزر الثلاث الجدلية مع الامارات، وهو ما سعت اليه عمان وتواطأ عليه الجميع، رغم ورود اسم ايران بصورة واسعة في كلمات القادة.

 

حققت القمة العربية اهدافها بصخب اقل بين الدول العربية وببيان اكثر تركيزا على القضية الفلسطينية، الامر ببساطة الذي زاد المخاوف من تسوية قد أُجّلت حتى لقاءات الولايات المتحدة.

التعليقات مغلقة.