اقالة ايمن الصفدي ..شرط دمشق لعودة العلاقات مع الاردن !

1٬167

اقالة ايمن الصفدي اصبحت مطلبا سوريا ، وتحت هذه اللافتة تراوح العلاقات السورية الاردنية مكانها .

بعد ان وضعت الحرب اوزارها خاصة في جنوب سوريا على الحدود مع الاردن.

ورغم كل الكلام الدبلوماسي المعسول بين البلدين يبدو جليا ان ثمة جبل جليدي بحاجة لان يذيب كل ما تخللته السنوات السابقة من قطيعة.

وهي قطيعة تحمل دمشق مسؤوليتها للاردن وموقفه من الازمة في سوريا، على الرغم من كون الموقف الاردني الاكثر اعتدالا عربيا.

معبر نصيب الذي يعد شريانا للحياة الاقتصادية بالنسبة للاردن كان عنوانا لتجاذبات سياسية سورية اردنية الاسبوع الماضي.

ففيما تصر دمشق على انها جاهزة لافتتاحه وتناسي الماضي، ترى عمان الن المسألة ليست بهذه السهولة .

الاردن لا زالت تراهن على مسألة استتباب الامن في منطقة جنوب سوريا.

ودمشق تحاول ان تعاقب الاردن على مواقفه طوال السنين السبع الماضية.

لكن خلف هذه التجاذبات الظاهرة ، تختبيء مناوشات ومماحكات بين البلدين عنوانها وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي.

فدمشق وبحسب المعلومات طلبت اقالة ايمن الصفدي من منصبه.

اقالة ايمن الصفدي مطلب سوري

الصفدي غير مرغوب به بالنسبة للسوريين ويرون انه معاد لدمشق ويحمل اجندة شخصية ضد نظامها.

الاجواء ذاتها كانت قبل نحو سنتين حينما اعلنت الاردن انها لا ترغب بالسفير السوري في عمان بهجت سليمان واصرت على طرده.

دمشق اليوم تتواصل مع رئيس الوزراء عمر الرزاز مباشرة وتنسق معه وترفض التعاطي مع الصفدي.

الأمر تطور لاحقا الى مصارحة دمشق لعمان باشتراطها ازاحة الصفدي من طاقمها الحكومي لعودة العلاقات بين البلدين.

دمشق ايضا تتهم الصفدي بانه وراء تعطيل اعادة افتتاح معبر نصيب، ووقف عودة المياه الى مجاريها في كل القنوات الدبلوماسية.

الصفدي متهم أيضا بانه يعطل ايضا عودة السفير الاردني الى دمشق، وبانه يمارس تحريضا دبلوماسيا ضد دمشق لدى المجتمع الدولي.

الاعلامي القافز باقتدار الى مركب الدبلوماسية متهم كذلك بانه حاول مرارا الحفاظ على فكرة مناطق خفض التصعيد وغرفة ” الموك” العسكرية.

وهي غرفة عمليات روسية أمريكية اردنية مشتركة.

اقالة ايمن الصفدي بات اذا مطلبا سوريا.

والسوريون يرفضون التعاطي مع الصفدي طالما انه بنظرهم يتعمد تجاوزهم في كل الملفات المفصلية كاللاجئين.

وتذهب دمشق ابعد من ذلك وهي تلمح الى ان الصفدي هو عراب كل المواقف الاردنية المتزمتة والمعادية للنظام السوري.

يصرّ الصفدي غير المرغوب به سوريا، على ترديد عبارة مستفزة للسوريين مفادها : لا تواصل سياسي مع النظام السوري.

لكنه في المقابل يستغل هذا الجفاء بالتواصل النشط والحميم مع الروس وكانه يقول انه يتحدث مباشرة الى المعنيين بالامر.

الصفدي يتصرف بذكاء ودهاء معا وهو يحاول القول انه يجسد مقولة الملك عبد الله الثاني: انا اثق بالروس فقط.

الصفدي ومعه بعض رموز الحكومة ايضاً محسوبون ضد النظام السوري ومنذ زمن، وهو ما سيحول دون أي تواصل على المستوى السياسي.