اعلام الديوان الملكي .. فشل(تقليدي) ودعوات لخطاب ملكي واطلالة قريبة

126

اعلام الديوان الملكي بات مقصدا للنقد والتبرم وعدم الرضا من قبل عديد الاعلاميين والمؤسسات الاعلامية في الاردن اليوم

وامكن في الفترة الاخيرة رصد نشاط ملكي بارز في لقائه بالاعلاميين والصحفيين الاردنيين، وهو ما يسجل للقصر الذي يعتبر الاعلام احد ادواته للاتصال بالشارع.

لكن الطريقة التي يصر اعلام الديوان على اظهارها للقاء الملك بالاعلام باتت بالية وتقليدية وغيرمنتجة بحسب مراقبين.

المتتبع لاداء الاعلام في الديوان الملكي يلحظ سلبيات وايجابيات.

ابرزها انه لم يعد يتجاوز الاعلام الالكتروني خلافا للسنوات السابقة، الا ان الانتقائية لا زالت واضحة وتعبر عن نفسها بشكل جلي في اختيار اسماء محددة.

الملك كان غاضبا في لقائه الاخير، لكن ايا من الحاضرين نجح في ايصال حقيقة غضبة الملك، واكتفى الجميع دون استثناء بنشر ما فرضته ادارة الاعلام في الديوان الملكي.

ركين مساحة الاجتهاد والتفاعل مع حديث الملك جانبا ، فبدت عناوين الصحف وبعض المواقع الالكترونية واحدة.

الملك طرح مقارابات عديدة لم يشر الى تفاصيلها ايا من الزملاء الحاضرين للقاء، وبالتالي بدا للمتابعين ان لقاء الملك بالصحافة بدأ يفقد قيمته ومضمونه واهدافه.

اعلام الديوان الملكي تقليدي

اذا كانت الصحافة ستنشر ما قاله الملك كما هو دون استشراف او التقاط للرسائل، فلا داعي اذا لكل هذه اللقاءات وبامكان ادارة اعلام الديوان الملكي ارسال المطلوب لوسائل الاعلام عبر البريد الالكتروني.

ثمة دعوات للملك ان يستند الى الشارع مباشرة ، وان يلقي خطابا جامعا واضحا للأردنيين يرسم فيه معالم المرحلة المقبلة وخطورتها وتحدياتها.

المراقبون للمشهد من بعيد وهم كثر، يعتقدون ان على القصر سحب عناصر التوتير الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في الاردن ، وتهدئة خواطر الاردنيين باطلالة شفافة طال انتظارها وثورة بيضاء .

دلا من الاستعانة بوسائل اعلام تقليدية هجرها الاردنيون غيرمأسوف عليها الى وسائل التواصل الاجتماعي.

اعلام الديوان  الملكي ومكتب الملك ليسوا بمستوى الحدث، والمأمول منهم أكثر من مجرد اجراءات بروتوكيلية، واستعراض لا يؤتي أكله.

لمطلوب من الاعلام الرسمي الانعتاق من الرقابة الذاتية ، في عصر السرعة والمكاشفة والمصارحة .

على الصحف اليومية تحديدا ان تتعاطى مع اخبار الملك ونشاطاته وتصريحاته بطريقة اكثر حرفية ، وان تتحرر من قيود ” هذا ما وجدنا عليه آباءنا وانا على اثارهم مهتدون “.