مجلة أمريكية: “إخوان” الأردن الخاسر الأكبر بين الجماعات الإسلامية في منطقة الربيع العربي

اعتبرت مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية جماعة “الإخوان” في المملكة الأردنية الهاشمية, بمثابة الخاسر الأكبر بين الجماعات الإسلامية في منطقة الربيع العربي. 

وقالت – في تعليق على موقعها الإلكتروني – إنه بينما حصد الإسلاميون مكاسب من ثورات الربيع العربي في كل من تونس وليبيا وسوريا وحتى في مصر ولو بشكل مؤقت, إلا أن “إخوان” الأردن لا يزالون متأزمين. 

وأضافت المجلة أن جماعة “الإخوان” في المملكة الأردنية التي كانت يوما ما صوتا قويا ينادي بإصلاحات انتخابية وينتقد فساد القصر ويقود معارضة التطبيع مع إسرائيل, باتت تعاني في الآونة الأخيرة تآكلا في نفوذها محليا. 

وأشارت إلى أن “الإخوان” ليست الجماعة الإسلامية الوحيدة التي باتت تواجه صعوبة في جذب الانتباه الشعبي عن ذي قبل. 

ورصدت المجلة كيف فشلت جماعات في البرلمان الأردني لا تنتمي إلى “الإخوان” في تمرير مشروع قانون يهدف إلى التنسيق بين التشريعات القانونية والشريعة الإسلامية, بحيث لم يحصد مشروع القرار سوى 27 من أصل 150 هو إجمالي عدد أصوات أعضاء البرلمان الأردني. 

ورجحت “فورين أفيرز” أن يكون ما تجنيه جماعة “الإخوان” في الأردن من اغتراب شعبي هو ثمرة تجربة نظرائهم في مصر بما أظهروا بعد وصولهم إلى السلطة من ميول استبدادية وتسلط وسوء إدارة اقتصادية. 

ولفتت المجلة الأمريكية إلى سقوط جماعة “الإخوان” في مصر إن لم تكن قد استبعدت تماما من الساحة. 

ورصدت مواجهة الرئيس المعزول محمد مرسي, الذي استعملته الجماعة في رئاسة مصر, بعد عزله على يد الجيش في يوليو الماضي لعدد من الاتهامات هو وغيره كثيرون من أعضاء الجماعة. ورصدت كذلك صدور قرار قضائي الأسبوع الماضي بحل الجماعة ذات الـ 85 عاما بشكل نهائي ومصادرة أصولها وحظر كل أنشطتها. 

وعادت المجلة إلى الأردن قائلة, إنه كان من الصعب قبل عام واحد مجرد التخيل أن تؤول حال جماعة الإخوان في الأردن إلى ما آلت إليه الآن. معيدة إلى الأذهان كيف شاركت الجماعة بقوة مع غيرها من القوى في التظاهرات التي نددت بسياسات الحكومة. 

ولكن ما أن جاءت نهاية العام الماضي, حتى انفصمت عرى هذا الائتلاف المعارض وخفتت أصواته ولم تعد تجد لها صدى بين المتظاهرين..وترى المجلة أن ذلك يعود في معظمه إلى التخوف من المصير الذي آلت إليه التظاهرات في دول سبقت في هذا المضمار وتحديدا سوريا. 

وعلى صعيد شعبية “الإخوان” في الأردن; قالت “فورين أفيرز” إنه بينما يتخوف عموم الأردنيين من الجماعة خشية تطرفها, فإن جزءا من الأردنيين المنتمين إلى التيار الإسلامي يأخذ على الجماعة عدم تطرفها بما يكفي لنصرتها. 

وأشارت المجلة الأمريكية في هذا الصدد إلى بروز عدة حركات إسلامية مع طول مدة واشتداد الحرب السورية, وفي صدارة هذه الحركات تأتي “السلفية” ذات التوجه المتشدد.

 

لا تعليقات