في الخليج الشباب يصنعون ثروات من مواقع التواصل الاجتماعي

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت في الأونة الأخيرة تحولاً مفصلياً تمثل في قيام شبان من منطقة الخليج في استغلال هذه المواقع في تحقيق مآرب شخصية إقتصادية، وجعلوا منها منصة للانطلاق لجمع الثروات.

وبدت مواقع التواصل الاجتماعي مثل “تويتر وفيسبوك” وغيرهما في الآونة الاخيرة مسرحا للتجارة الشخصية، والتي كانت في وقت سابق مقتصرة على أماكن محصورة مثل المنازل واعلانات صغيرة “مبوبة” في المجلات الاعلانية.

ورغم أن بعض مواقع التواصل مثل “تويتر وفيسبوك” وغيرهما، كان الهدف منها للتواصل الاجتماعي، ثم تحولت في ما بعد لطرح وجهات النظر وفي أحيان أخرى ساحة للمعارك بسبب إختلاف الرأي أو الدفاع عن قضايا معينة، الا أن ذلك لا يمنع من أن البعض حولها الى ساحة شخصية ليعرض بها ما يود بيعه.

ويقول خالد الفضلي وهو شاب سعودي إنه لم يفكر في أن يعرض أي بضاعة في “تويتر” أو “فيسبوك”، وكانت مشاركاته مقتصرة على بعض الاشعار والاخبار، لكنه في ما بعد وجد تلك المواقع بوابة كبيرة لعرض بضاعته التي يجلبها من شرق آسيا، مثل الاكسسوارات والشنط النسائية والساعات وغيرها، ووضع ارقام هواتفه.

وأضاف الفضلي لـ”العربية.نت” انه تفاجأ بكم الاتصالات التي وصلته، وهي افضل الف مرة من طريقة البيع في المنازل والمجالس الخاصة التي تقتصر على الاصدقاء.

وأكد أنه في السابق كان يهدف الى الربح قليلا بما يكفي لسد احتياجاته والتغلب على الديون المتراكمة، لكنه اليوم توسع في ذلك وبدأ بحصد ارباح بفضل الله.

وأشار الى ان دخله الشهري مما يبيعه عبر تلك المواقع يصل الى 8 آلاف دولار شهريا، مبينا انه يفكر في وضع سائق لخدمة التوصيل، فقد بدأ يشعر بالتعب على حد قوله من التوصيل.

ومثل الفضلي، هنالك العديد من النماذج.. من بينها سعادي الفيلكاوي من الكويت والتي ترى أنه لا ضير من استثمار تلك المواقع، طالما هي –المواقع- تستغلنا ايضا، فكلما إزداد عدد الاعضاء المسجلين ازدادت ارباح المواقع، ومن هنا علينا ان نستثمر حساباتنا الشخصية.

وأوضحت لـ”العربية.نت” انها ومجموعة من الفتيات قمن بتأسيس حساب في تلك المواقع يختص بشؤون المرأة وبيع كل احتياجاتها مثل الماركات العالمية وخصوصا التي ليس لها وكيل في الخليج، فهنالك العديد من الحقائب والاكسسوارات في اميركا واوروبا لا تتواجد في الخليج، ونقوم بطلبها عبر الانترنت، ثم نعاود بيعها عبر الاعلان عنها في تلك المواقع.

وأضاف الفيلكاوي “كانت البداية فكرة لصديقة، تعرض البضاعة التي تقتنيها عن طريق السفر، لكننا اشتركنا معها وبدأنا التركيز على الماركات غير الموجودة في دول الخليج، وقمنا بالترتيب مع بعض الاشخاص في الخليج لبيع مقتناينا وخدمة التوصيل، مبينه ان الامر غير مكلف فليس هنالك ايجارات محلات ولا موظفين، انما اتفقنا على نسبة خلال التوزيع فقط”.

ورفضت الفيلكاوي تحديد العوائد الشهرية لكنها، اشارت الى ان ذلك بدا بالازدياد، فقد كانت العوائد في البدايات لا تتجاوز الـ4 آلاف دولار، انما اليوم فتزيد عن 20 الف دولار، ومع زيادة اضافة اعضاء تزداد الطلبات.

واعترفت سعاد انه لولا الديون والاقساط والحياة الصعبة لما فكر غالبية الشباب من العمل بتجارة شخصية، مؤكدة انها تساعد زوجها كثيرة وهو الحال مع غالبية صديقاتها، في ظل ديون اثقلت كاهل المواطن الخليجي.

في المقابل، يرى فهد الهاجري انه لم يعرض سابقا اي بضاعة، لكنه قام بتجربة الشراء من تلك المواقع، مؤكدا انه لم يتعرض للغش، فهو مع ان يقوم بالدفع وقت التسليم، فهنالك مواقع تطلب الدفع مسبقا، لكن مواقع اخرى تدفع لها وقت التسليم، وهو الامر الذي يفضله.

وأضاف الهاجري انها فكرة جيدة، واستثمار حقيقي بدل تضييع الوقت بمعارك كلامية لا طائل منها، خصوصا وانه يحزن بما يراه احيانا بين مغردين او اعضاء في مواقع اخرى من سباب وشتائم.