عاطف الطراونة اجتمع منفردا مع الملك .. وانتقد ايران في عقر دارها .. والسفير الايراني يشكو

4

 لا يمكن الآن على الأقل تحديد طبيعة المهمة الخاصة التي يمكن أن يقوم بها رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة على هامش زيارته الحالية النادرة إلى طهران .

الطراونة على نحو أو آخر يحتفظ في هذا السياق بميزة إضافية فهو المسؤول الأردني الوحيد الذي زار طهران بصفة رسمية قبل أكثر من ثلاث سنوات أيضاً.

بطبيعة الحال ينفذ عاطف الطراونة زيارته إلى الجمهورية الإسلامية وسط حالة اشتباك سياسية وأمنية بين البلدين ووسط شبه قطيعة دبلوماسية تغذيها الخلافات على أكثر من صعيد ومحور.

وبذلك لا يمكن توقع إنجاز مثل هذه الزيارة من دون الحصول على إذن مرجعي مسبق من عمان، الأمر الذي قد يبرر الاجتماع الخاص بين الملك عبد الله الثاني والطراونة شخصياً

  الطروانة دعا من طهران إلى احترام خصوصية العرب وعدم التدخل بشؤونهم في نقد واضح لايران وتدخلاتها في المنطقة كما عبر عن امله ان يعود العراق الى حضنه العربي في اشارة الى ما يمكن تسميته بالاحتلال الايراني للعراق.

عاطف الطراونة وضوء اخضر ملكي

ويمكن ببساطة هنا توقع أن عاطف الطراونة طلب لقاء ثنائيا مرجعيا لتلمس التوجيهات المتعلقة بزيارته الوشيكة لطهران وهو ما لم يقل رسميا في كل الأحوال لأن الطراونة يريد ترسيم التفويض الممنوح له للتحدث مع الايرانيين باعتباره رئيساً لإحدى السلطات الدستورية.

وعلى هذا الاساس يمكن اعتبار الزيارة محاولة للإستشعار لكنها لن تقود بكل الأحوال إلى تخفيف حدة الخلافات السياسية بين الجانبين .

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي كان قد تبنى الخطاب الخليجي والسعودي في قمة دافوس الاخيرة وحذر من تدخلات الايرانيين في شؤون الدول العربية الداخلية  .

وفي كل الأحوال وجهة النظر السعودية عن إيران ما زالت مستقرة وعميقة في وجدان وخطاب مؤسسة القرار الأردنية وهو موضوع لا يمكن تبديله أو تغييره قبل أو عشية القمة العربية المقبلة وتحت أي عنوان من العناوين.

خلف الستارة لا تقول عمان بأنها تتهم طهران بالتجسس على الأردنيين وبعدة صور.

وخلف الستارة نفسها يشتكي سفير الجمهورية الإيرانية في العاصمة الأردنية لسياسيين كبار من حالة العزلة والقطيعة التي يمارس في ظلها عمله بين الأردنيين في الوقت الذي ترى السلطات بأن سفارة طهران في العاصمة عمان تتجاوز بعض الاعراف  .

الخلافات المشار اليها لا تشمل التصعيد ضد السعودية ولا ما يحصل في اليمن فقط بل تتمركز في إصرار الأردن على إبعاد ميليشيات الحرس الثوري الايراني عن وسط مدينة درعا المحاذية للحدود مع الأردن.

وقد عبّر عن ذلك بوضوح رئيس الاركان الأردني الجنرال محمود فريحات فيما تلقت عمان وهي تتفاعل مع نظام دمشق رسالة تعد بأن يعزل النفوذ الايراني عن ملف العلاقة والاتصال العسكري مع الأردن.

لكن سياسيين كثراً وعلى رأسهم المخضرم عبد الكريم الكباريتي قالوا وفي القصر الملكي بصعوبة الاستمرار في سياسة القطيعة وعدم التواصل مع إيران الموجودة واقعيا وعلى الأرض في الطرف الثاني من أبرز حدودين للمملكة وهما السورية شمالاً والعراقية شرقاً.
المصدر: القدس العربي

قد يهمك قراءة

التعليقات مغلقة.