زكي بني ارشيد : انزلت 70 الف مواطن الى الشارع .. وطبقة عازلة من المسؤولين تمنعنا عن لقاء الملك

ظهور الشيخ زكي بني ارشيد في برنامج “المتهم” على فضائية رؤيا الاردنية وحده، يعني ان الشيخ والقيادي في جماعة الاخوان المسلمين يقرأ قواعد جديدة للعبة في السياسة المحلية للأردن، ولا يمكن تجاهل ذلك.
البرنامج حواري وأقرب لغرفة تحقيق ويقوده الزميل المبدع أحمد فارس بجرأة ما يجعله يسأل الشيخ زكي ببساطة إن كان سجنه الاخير تصفية حسابات مع الدولة ويطالبه بإجابة من وزن “صحيح أو غير صحيح” فقط فيحاول الرجل عدم الاجابة.
طبعا الشيخ القوي والصلب يدرك أن اجابة من وزن “يا ابيض يا اسود” على طريقة اخواننا المصريين لا يمكن لها ان تكون اجابة على السؤال المذكور وما وازاه في المقصد ما جعله يحوّل السؤال على “من حبسوه بالاساس″.
من مجرد وجود الشيخ- الذي يعدّ احد صقور التيار الاخواني في الاردن- كضيف “متهم” على الحلقة، تصل الرسالة الاولى، فهو- كما الجماعة- يعيد انتاج المشهد لصالح الانفتاح واللين، أكثر من الصلابة والتحجر الذي يمكن ان يكون صورة نمطية ضد الاخوان.
الرسالة الثانية موجهة لكل من حاول ان يغمز لكون الشيخ “مُقلّ” في التصريحات والظهور منذ خروجه من السجن، فها هو يطلّ وبحوار “خفيف لطيف” إلا أنه مليء بالدسم والرسائل المعروفَين عن رجل بحجمه وعن مذيع شاب كفارس.
اللطيف في الحلقة كان أن زكي بني ارشيد بدا جريئا كعادته في الاجابة عن كل الاسئلة حتى سؤال عن كونه ساهم بإنزال 70 الف مواطن للشارع في الربيع العربي ورفضه للحرب الامريكية على “تنظيم الدولة- داعش” وتحدث عن وجود “طبقة عازلة” حول الملك تحول بين الناشطين والقوى السياسية وبين عاهل الاردن، الا ان السؤال الوحيد الذي بدا “خجولا” امامه كان: “هل أنت رومنسي؟”، فهو بعد جواب “لا اعتقد” فضّل عدم الخوض بالتفاصيل وسجّل التحفظ الوحيد عن الاجابة.

شاهد اللقاء كاملا :

لا تعليقات