جدل في مصر بعد ظهور ابنة عبد الناصر مع السفير الاسرائيلي في حفل زفافها

94

لا صوت يعلو الآن فوق صوت الحديث عن فيديو متداول بالمواقع الالكترونية وبمواقع التواصل الاجتماعي للسيدة منى جمال عبد الناصر  وهي تتراقص في حفل خطوبة ابنتها بحضور السفير الاسرائيلي  في القاهرة، وهي الواقعة التي تلقّفها كارهو عبد الناصر، فسلقوه بألسنة حِدادٍ، وعدها محبوه صيدا في الماء العكر، مؤكدين أنه لن يضير الزعيم ما يفعله بعض أبنائه ، مستشهدين بقول المتنبي:

وجرم جره سفهاء قومٍ .. وحل بغير جارمه العذاب

فأين الحقيقة في رقصة منى عبد الناصر التي ملأت الدنيا ،ـ وشغلت الناس؟

في البداية نقل د. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية لـ “رأي اليوم”  عن د. هدى عبد الناصر   نفيها حضور السفير الإسرائيلي  لحفل  خطبة ابنة شقيقتها ، مؤكدة أن ما تم تداوله من فيديوهات غير صحيح ومفبرك.

ورفض د. نافعة التعليق على الموضوع ، مشيرا الى أن أوساطا معينة ستستغل الموضوع للنيل من عبد الناصر بالباطل، للوصول الى نتائج معينة .

أما السفير إبراهيم يسري فقال لـ “رأي اليوم”  إنه كان ناصري الهوى حتى  حدثت نكسة 67، مشيرا الى أن أباه أكد له  أن العسكر لن يمكن أن يحكموا حكما رشيدا ولا يفهمون سياسة ، ولكنه لم يصدقه.

وأضاف السفير يسر  أننا كسياسيين غير معنيين بأفعال أبناء الزعماء، مذكرا بالحكمة المأثورة “يخرج من ضهر العالم فاسق”.

وصب السفير يسري جام غضبه على الحكم العسكري ، منددا بسرقة المصريين  منذ القدم، وحتى الآن.

وأشار السفير يسري الى أن منى عبد  الناصر معروفة بأنها تحب  ” الفرفشة” والحفلات ، مؤكدا أنه لم يندهش من الفيديو المتداول ، وواصفا إياه بأنه لا يستحق الاهتمام ، إذا وضعنا في الاعتبار المأساة التي يعيشها المصريون الآن  بعد خراب دولتهم .

واختتم السفير يسري  حديثه مؤكدا أن  الأجيال الجديدة لا تعرف عن عبد الناصر شيئا ،  مشيرا الى أنه كتب رواية ” أبيض وأسود ” عن حياة عبد الناصر في قالب درامي .

القزاز: فيديو للإلهاء عن واقع بائس

أما د. يحيى القزاز  فقد أكد أن حضور السفير الإسرائيلى من عدمه فى حفل زفاف احمد ابن اشرف مروان حفيد عبدالناصر لا يحقر ولا يضيف لشأن عبدالناصر.

وتابع القزاز: “عبدالناصر رحل من 47 عاما وغير مسئول عما يحدث بعد وفاته. وحتى لو حضر السفير الصهيونى الحفل فهذا يتضاءل أمام ماصنعته د.هدى عبدالناصر حين نسبت لأبيها كذبا وزورا وثيقة تدعى أنها وجدتها فى ملابسه تثبت “سعودية تيران وصنافير”.. هذا مايستحق التوقف والاهتمام والغضب لأنه من ابنة تنسب مايشين لأبيها زورا وبهتانا.

وتابع القزاز:”على الجميع.. الغاضب والشامت أن يهدأ ويركز فى مصيبتنا -المستعمر السيسى- وماذا نفعل معه لتحرير مصر من احتلاله ..

مرة اخرى موضوع الحفل وحضور سفير الكيان الصهيونى لا علاقة له بجمال عبدالناصر فهو فعل حفيد وأمه.. ولا يهمنا فى شيء.. الأخطر هو مافعلته د.هدى عبدالناصر بأبيها بعد وفاته.”

واختتم القزاز قائلا: ” وبالمناسبة ابنة الشهيد مصطفى حافظ حاكم غزة التى استشهد على أرضها هى من اشد أنصار الصهاينة فى امريكا.. ويبقى مصطفى حافظ شهيدا وطنيا عروبيا.

هذه اشياء للاستهلاك المحلى واللهو عن مشاكلنا المستعصية. مشكلتنا فى قضيتنا فى همنا فى الخائن المستعمر السيسى.” .

أمر طبيعي

أما الشاعر فتحي عبد الله ، فقد أكد أن رقص  ابنة عبد الناصر أمام السفير الاسرائيلي  أمر طبيعي تماما  لاسيما إذا ذكّرنا  بحقيقة دور زوجها أشرف مروان في العمالة لإسرائيل  بحسب عبد الله الذي أشار الى  أن الأسطورة الكاذبة التي روجها الإعلام عن عبد الناصر آن لها أن تسقط .

وقال عبد الله إن عبد الناصر هو  صناعة أمريكية خالصة منذ عام 1948 ، وهو رجل الاستخبارات الأمريكية لتأييد الاستعمار الجديد “آنذاك” “أمريكا”.

وقال عبد الله إن عبد الناصر لم يكن مهتما  لا بالقومية العربية ولا بالاسلام ولا بتراث الأمة  ، وإنما كان مهتما فقط بأن يكون  وكيلا للاستعمار الجديد  بالسعي  الى القضاء على كل التيارات الوطنية ، وتكريس حكمه العسكري.

وقال عبد الله إن ما خفى من علاقات عبد الناصر ورجاله السرية كان أعظم، مشيرا الى أن الغرب الامبريالي كشف وربما سيكشف  قريبا عن تواطؤ عبد الناصر معه.

وقال عبد الله إن ميراث عبد الناصر الحقيقي ما هو إلا عمالة من جهة ، وتجارة سلاح من جهة أخرى، مختتما بتأكيد أن الجنرالات الصغار “عبد الناصر ، والقذافي ، وحافظ الأٍسد ” كرسوا  للتبعية الغربية ، ووقفوا حجر عثرة أمام نهوض الأمة العربية والإسلامية.

من هي منى عبد الناصر؟

الابنة الثانية للرئيس عبدالناصر، تزوجت من أشرف مروان، وكانت وقتها لا تزال طالبة فى الجامعة الأمريكية، أما هو فقد تم تعيينه عقب الزواج فى أحد المصانع التابعة للدولة، وجاء جمال كأول ثمرة لزواجهما، تبعه أحمد الابن الثانى والأخير. تنقل أشرف مروان فى عدة وظائف داخل رئاسة الجمهورية فى عهد الرئيس السادات قبل أن يخترق عالم التجارة والمال داخل مصر وخارجها، إلى أن لقى مصرعه فى لندن منذ أكثر من عام، فى حين تعمل «منى» بعد وفاة زوجها على رعاية ما تركه زوجها من شركات، ومصالح، داخل مصر وخارجها أيضاً.

قد يهمك قراءة

التعليقات مغلقة.