تحطيم كاميرات الردار ..رسالة «تمرد وعصيان» مقلقة سياسياً وأمنياً .. دورات حراسة وأمن الدولة بانتظار المخربين

1٬353

تحيل السلطات الأردنية إلى محكمة أمن الدولة «محطم كاميرات رادار» بعد تلبسه بتهمة الإعتداء على الملكيات العامة والتخريب في رسالة غليظة وواضحة المعالم تتحدى بسلطة القانون وتحيل السلطات الأردنية إلى محكمة أمن الدولة «محطم كاميرات رادار» بعد تلبسه بتهمة الإعتداء على الملكيات العامة والتخريب في رسالة غليظة وواضحة المعالم تتحدى بسلطة القانون والأمن موجة وظاهرة «تحطيم الرادارات».

يتردد ان الخسائرالمادية كبيرة في البلديات الأردنية بعد إنتشار ظاهرة تحطيم الكاميرات المزروعة في الشوارع والتي تلتقط مخالفات المرور والسرعة.

ولم تعلن السلطات كلفة الكاميرات التي تم تحطميها لكن دوائر في الرأي العام بدأت تضج بالظاهرة خصوصا وان الأجهزة الرادارية المستهدفة مستوردة حديثا وباهظة الكلفة وعصرية جداً ومتطورة في تقنية ضبط مخالفات الشارع خصوصا في مجال السرعة وإستعمال الهاتف اثناء قيادة سيارة.

طبعاً تركيب كاميرات رصد متطورة في الشارع وسيلة جديدة للمساهمة في رصد الأمن بصورة عامة بتقنية يفترض ان يرحب بها المواطن الأردني لأنها تسيطر أكثر على الإنحرافات الجنائية وتساعد في التحقيقات.

تكاثرت الظاهرة الجرمية النادرة بشكل مقلق مؤخراً.. بدأت في اربد شمالا بإزالة الكاميرا التي يقال ان سعرها يقترب من نصف مليون دولار وسرعان ما أمطر أشقياء كاميرا مماثلة بالقرب من السلط غربي العاصمة عمان بالرصاص لإعطابها.

في مناطق أقل عنفا تمت تغطية الكاميرا بغطاء كرتوني حتى لا تعمل وفي أحد الأحياء طليت بلون غامق أو رشت بمواد تعيق عملها.

«القدس العربي» شاهدت بأم العين على طول الطريق بين عمان ومدينة الكرك جنوبي البلاد كيف تصطف «دوريات أمنية» مختصة بأمن الشوارع إلى جانب كاميرات الرادار لحمياتها وبدا ذلك مقصوداً بأن تحرص السلطات الأمنية على قرب دوريات الطريق من الكاميرات لحمايتها.

المشكلة ان وجود دورية عن بعد يعطل عمل الكاميرا بصورة اخرى حيث يمتنع السائقون عن السرعة وبالتالي يخفف حراس الرادارات من عوائد المخالفات التي تعتبر من مصادر الدخل الأساسية بالنسبة لمجالس البلديات.

عموما يمكن القول بأن سعي مواطنين مشاغبين لإزالة او تعطيل كاميرات الرادار الحكومية عنصر جديد ومفاجيء تماماً في ما يتعلق بمناكفة السلطة او حتى مؤشرات «التمرد» في الشارع والعصيان الإداري خصوصا وان المزاج الشعبي ينظر لهذه الكاميرات بإعتبارها أداة دخل للسلطة تستهدف جيب المواطن أصلاً في ظل أزمة إقتصادية خانقة.

قد تبدو المسألة في غاية البساطة بالنسبة للمراقبين لكن العودة لإستهداف «كاميرات الحكومة» التي يدفع ثمنها أصلاً المواطنون أنفسهم وبصورة جماعية سيكون تطوراً حاداً في أزمة الثقة مع المؤسسات وهو بكل حال رسالة ضد «سلطة الإدارة والقانون» إستوجبت توجيه رسالة التحويل لأمن الدولة بالمقابل.

طبعاً لا يمكن الإستنتاج بتسرع بأن المواطن الأردني يحطم كاميرات الرادار فقط لإنه يريد «التهرب من دفع المخالفة المالية» أو يسعى لمخالفة القانون بإسترخاء.

لكن يمكن القول ان تحطيم الكاميرات وإعطابها شكل من أشكال الرد الذي يستغله البعض في إطار جريمة لا يمكنها ان تكون إلا «جنائية» ضد مظاهر السلطة، هذه الجزئية هي الأكثر اثارة للقلق سياسيا إذا ما توسعت ظاهرة الإعتداء على الملكيات الحكومية التي أصلاً تمول وتعمل بأموال الناس.

أو تلك التي ستعود للعمل أو تتطلب الحماية أو يعاد بناؤها على حساب الخزينة وبالتالي على حساب المواطنين.
«إيذاء النفس» لتوجيه رسالة سياسية للحكومة على شكل تحطيم أو إعطاب مرفق عام خطوة لا يمكنها ان تكون حكيمة أو ذكية حسب رئيس وزراء سابق تحدث لـ «القدس العربي» والتمرد على القانون قد يدفع المواطن المشاغب لمواجهة مواطنين غيره لا يوافقون على أي إنحرافات.

لكن في المقابل يبحث بعض النشطاء عن «كفاءة وإدارة مهنية» محترفة عند المؤسسات الرسمية كتلك التي رافقت إستيراد وتفعيل وتشغيل رادارات الكاميرات حيث الدقة متناهية هنا خلافاً لما يلمسه المواطن من «ميوعة وترهل» في الحالة الإدارية بالكثير من المناطق.

قد يهمك قراءة

التعليقات مغلقة.